إيران تعرض على واشنطن 3 مطالب لإجراء مفاوضاتٍ مرتقبة معها
أربيل (كوردستان 24)- قال دبلوماسي، إن إيران لا ترغب في إشراك أي أطراف أخرى في المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران تفضّل أن تقتصر محادثات يوم الجمعة على الملف النووي فقط.
ونقلت وكالة رويترز عن الدبلوماسي قوله، إن الجانب الإيراني يسعى أيضاً إلى نقل مكان المحادثات المقررة من مدينة إسطنبول إلى سلطنة عُمان، في خطوة تعكس رغبة طهران في حصر إطار التفاوض وتحديد مساره.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني تحركات متسارعة، وسط تباين في المواقف بشأن طبيعة الملفات المطروحة وأطراف التفاوض المشاركة.
واليوم الثلاثاء، أعلنت طهران أنها ستجري محادثات مع الولايات المتحدة، بعد تهديد إضافي من الرئيس دونالد ترامب من حدوث "أمور سيئة" ما لم يُبرم اتفاق، وسط جهود دبلوماسية لتجنّب تدخل عسكري أميركي ضد الجمهورية الإسلامية.
ويهدد ترامب منذ أسابيع بتدخل عسكريّ على خلفية قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات، والذي أسفر عن مقتل الآلاف.
وزادت هذه الحملة التي ترافقت مع حجب الإنترنت، من الضغوط الغربية على طهران، خصوصا من قبل واشنطن التي عززت انتشارها العسكري في المنطقة.
وكثّفت أطراف إقليمية السعي لحل دبلوماسي وسط مخاوف من نزاع واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط.
وراوح خطاب ترامب حيال إيران في الآونة الأخيرة بين التباحث والأمل بإبرام اتفاق من جهة، والتحذير من نفاد الوقت وأن القوة العسكرية جاهزة للتحرك ضدها من جهة أخرى.
وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان عبر إكس أنه أصدر تعليات لوزير الخارجية عباس عراقجي "شرط توفر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية، لمتابعة مفاوضات عادلة ومنصفة".
مشددا على أن هذه المحادثات ستُعقد "في إطار المصالح الوطنية".
وكان موقع "أكسيوس" الأميركي أورد أن الاجتماع سيعقد في اسطنبول بين عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
ولم يُحدد ما إذا كانت المحادثات ستقتصر على الملف النووي أو تشمل قضايا أخرى تعتبرها الولايات المتحدة وأطراف غربية أساسية، مثل برنامج إيران الصاروخي ودعمها لأطراف إقليمية معادية لواشنطن وإسرائيل.
وسبق لمسؤولين إيرانيين أن أكدوا استعدادهم للبحث في النووي، لكنهم شددوا على أن "القدرات الدفاعية" للبلاد لن تكون محل تفاوض.
وتتهم دول غربية وإسرائيل منذ أعوام إيران بالسعي لتطوير سلاح ذري، وهو ما نفته الجمهورية الإسلامية على الدوام.
وكانت الولايات المتحدة وإيران تجريان مباحثات بشأن الملف النووي العام الماضي، أطاحت بها الحرب التي بدأتها إسرائيل على طهران في حزيران/يونيو.
وقصفت تل أبيب مواقع نووية وعسكرية وأهداف مدنية خلال الحرب التي تدخلت فيها واشنطن عبر قصف ثلاث منشآت نووية في الجمهورية الإسلامية.
وردّت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل، وانتهت الحرب بعد 12 يوما باتفاق لوقف إطلاق النار أعلنه ترامب.