دمشق تفتح باب الاستكشاف البحري… مذكرة تفاهم مع امريكا وقطر للتنقيب عن النفط والغاز

اربيل (كوردستان24) - وقّعت الحكومة السورية مذكرة تفاهم مع شركة «شيفرون» الأميركية العملاقة في قطاع الطاقة وشركة «باور إنترناشونال القابضة» القطرية، في خطوة تهدف إلى إطلاق مسار الاستكشاف البحري والتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، ضمن جهود أوسع لإعادة تنشيط قطاع الطاقة ودعم التعافي الاقتصادي.

وجاء توقيع المذكرة في وقت تسعى فيه السلطات الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع إلى إعادة تشغيل حقول النفط والغاز وترميم البنية التحتية المتضررة بعد سنوات من النزاع. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن المذكرة وُقّعت بين الشركة السورية للبترول وشركتي «شيفرون الدولية» و«باور إنترناشونال القابضة»، لتطوير أول حقل بحري في الجمهورية العربية السورية.

وأوضحت الوكالة أن مراسم التوقيع جرت في القصر الرئاسي بدمشق، بحضور الموفد الأميركي توم باراك، مشيرة إلى أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في قطاع الطاقة، ودعم مسارات التنمية والاستثمار والاستكشاف البحري والتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.

وقال المبعوث الأميركي إن «سوريا تبهرنا بقيادة الرئيس أحمد الشرع»، معتبراً أن القيادة السياسية تشكل ركيزة أساسية لبناء مرحلة التعافي والاستقرار. وأضاف أن شركة «شيفرون» تُعد من كبرى الشركات العالمية القادرة على العمل في بيئات معقدة، مؤكداً أن دخولها السوق السورية يمثل خطوة تحولية في رسم صورة جديدة للبلاد، وأن الاستثمار في قطاع الطاقة يفتح آفاقاً واسعة لفرص العمل وتحسين مستوى المعيشة للسوريين.

وكانت شركة «باور إنترناشونال القابضة» قد شاركت ضمن ائتلاف من أربع شركات وقّع، في 29 أيار/مايو الماضي، اتفاقاً ومذكرة تفاهم مع دمشق في مجال الطاقة بقيمة سبعة مليارات دولار، شملت تطوير أربع محطات لتوليد الكهرباء بطاقة إجمالية تقارب 4000 ميغاواط.

وسبق أن وقّعت الحكومة السورية في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، نهاية عام 2013، أول اتفاق للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية مع شركة «سويوز نفط غاز» الروسية، بعقد يمتد 25 عاماً، على أن تموّل موسكو عمليات التنقيب وتسترد التكاليف من الإنتاج في حال اكتشاف كميات تجارية، فيما لا يزال مصير هذا العقد غير واضح بعد إطاحة الأسد.

ويأتي هذا التحرك في ظل احتدام التنافس الإقليمي في شرق البحر المتوسط، عقب اكتشاف احتياطات كبيرة من الغاز والنفط خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما بين سوريا ولبنان وإسرائيل وقبرص، في وقت يشكل ترسيم الحدود البحرية بين بيروت ودمشق إحدى القضايا العالقة. ومنذ سقوط نظام الأسد، تسعى السلطات الجديدة إلى إطلاق مسار للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، بعد حرب استنزفت الاقتصاد والبنية التحتية، في وقت باتت غالبية حقول النفط والغاز تحت سيطرتها الفعلية، خصوصاً عقب انسحاب القوات الكوردية خلال الشهر الحالي من مناطق واسعة في محافظتي دير الزور والرقة.