"بين الطين والنسيان".. 100 ألف نسمة في حي الانتصار بالموصل يواجهون غياب الخدمات
اربيل (كوردستان24) - تفتقر شوارع وأزقة حي "الانتصار"، الواقع في الجانب الأيسر من مدينة الموصل، إلى أبسط مقومات الخدمات والعيش الكريم. ففي هذا الحي، باتت حركة التنقل اليومية رحلة شاقة للأهالي، وسط غياب تام لمشاريع التأهيل والصيانة، ما حول حياة السكان إلى معاناة مستمرة.
يقول زيد أحمد، وهو سائق من سكان المنطقة، واصفاً سوء الخدمات: "لا توجد أي خدمات هنا، والبلدية غائبة تماماً عن أداء واجباتها. يكفي أن تنظروا إلى تراكم النفايات في كل زاوية. لقد قدمنا شكاوى ومطالبات عديدة ولكن دون جدوى. هذه الشوارع محفورة منذ خمسة أشهر، وقد تركوا الحفر دون معالجة، مما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة أطفالنا".
من جانبها، أعربت المواطنة نعيمة عبد عن استيائها من آلية العمل، مشيرة إلى وجود شبهات فساد في التعامل مع الأهالي، حيث قالت: "انظروا إلى حالنا، كيف يمكن العيش في وضع كهذا؟ عمال البلدية لا يأتون للعمل إلا إذا دفعنا لهم مبالغ مالية إضافية، وإذا لم ندفع، يبقى الوضع على ما هو عليه من سوء وإهمال".
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الآليات والمعدات الإنشائية مركونة في شوارع الحي منذ أكثر من شهر دون حراك. وبحسب الأهالي، فإن المقاولين تركوا العمل في منتصفه، مما أدى إلى غرق الشوارع بالمياه والأوحال والنفايات.
ويضيف شامل العبيدي، أحد سكنة حي الانتصار: "الوضع مأساوي بكل المقاييس. منذ شهر وهم يحفرون الشوارع بحجة صيانة شبكة المياه والصرف الصحي، ثم تركوها هكذا وغادروا. أبناؤنا الطلبة يخرجون إلى مدارسهم بملابس نظيفة، لكنهم يعودون إلينا غارقين في الطين والوحل بسبب حالة الشوارع المتهالكة".
يُذكر أن مركز مدينة الموصل يضم 183 حياً سكنياً، ويعد حي الانتصار واحداً من أكبر أحياء المدينة وأكثرها اكتظاظاً، حيث يقطنه أكثر من 100 ألف نسمة. ورغم هذه الكثافة السكانية الكبيرة، إلا أن الحي لا يزال يعاني من حرمان شديد في معظم القطاعات الحيوية، بانتظار التفاتة حقيقية من الجهات الحكومية لإنهاء معاناة سكانه.
تقرير: درمان باعدري – كوردستان24 – الموصل