وزير الخارجية الفرنسي: ملتزمون بحماية إقليم كوردستان وضمان حقوق الكورد في سوريا

أربيل (كوردستان24)- أكد وزير الخارجية الفرنسي، ژان نوێل بارو (جان نويل بارو)، على العمق التاريخي والاستراتيجي للعلاقات بين فرنسا وإقليم كوردستان، مشيداً بالتضحيات التي قدمتها قوات البيشمركة في الحرب ضد الإرهاب.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده بارو مع رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم الخميس 5 شباط 2026 في أربيل. واستذكر الوزير الفرنسي محطات فارقة في هذه العلاقة، مشيراً إلى أن الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا أولاند كان أول رئيس دولة يزور أربيل في عام 2014 إبان اشتداد حرب داعش، مؤكداً أن بلدية باريس، وتقديراً لتلك البطولات، قامت بتسمية أحد شوارع العاصمة الفرنسية باسم "البيشمركة".

وفي سياق التوترات الإقليمية، أثنى بارو على دور حكومة إقليم كوردستان في دعم الاستقرار والتنسيق الوثيق حيال الأزمات في المنطقة، لا سيما في الملف السوري. وقال: "فرنسا تعمل بلا كلل لخفض التصعيد، ونبذل جهوداً حثيثة لضمان حماية حقوق الكورد وجميع المكونات في سوريا"، مشدداً على رؤية باريس لبناء "سوريا موحدة ذات سيادة يسودها السلام". كما دعا إلى ضرورة أن يكون للكورد دور فاعل ومؤثر في مستقبل سوريا، على غرار تجربتهم الناجحة في العراق.

ووجه الوزير الفرنسي رسالة طمأنة واضحة للإقليم، قائلاً: "نحن ندرك حجم المخاطر التي تواجه إقليم كوردستان، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي أحداث غير مرغوب فيها، بل سنكون الداعم والمساند الرئيسي لكم".

وعلى الصعيد الثنائي، وصف بارو العلاقات بأنها "شاملة" وتغطي مجالات الاقتصاد، الثقافة، والبيئة، معرباً عن شكره لحكومة الإقليم لتخصيص قطعة أرض لإنشاء مبنى جديد للقنصلية الفرنسية في أربيل، كإشارة لمأسسة هذه العلاقات وتطويرها.

وحول الملفات الداخلية، أكد بارو على ضرورة استمرار الحوار والمفاوضات بين أربيل وبغداد لحل المشكلات العالقة، مشيراً إلى أنه سيلتقي غداً بالرئيس مسعود بارزاني لمناقشة تحديات المنطقة.

واختتم وزير الخارجية الفرنسي حديثه باستذكار رسالة تاريخية تعود لعام 1968، أرسلها القائد الراحل ملا مصطفى بارزاني إلى الجنرال شارل ديغول، هنأه فيها بالعيد الوطني الفرنسي، حيث وصف بارزاني الأب حينها "اليوم الوطني الفرنسي" بأنه "نموذج ملهم لجميع الأمم الساعية نحو الحرية".