تفاصيل اجتماع الرئيس مسعود بارزاني مع وزير الخارجية الفرنسي في أربيل
أربيل (كوردستان24)- استقبل الرئيس مسعود بارزاني، صباح اليوم الجمعة في "پيرمام"، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والوفد المرافق له الذي ضم السفير الفرنسي لدى العراق باتريك دوريل، والقنصل العام الفرنسي في أربيل يان بريم.
في مستهل اللقاء، نقل وزير الخارجية الفرنسي تحيات الرئيس إيمانويل ماكرون الخاصة إلى الرئيس بارزاني، مؤكداً على عمق العلاقات الثنائية وأواصر الصداقة التاريخية، ومشدداً على استمرار دعم فرنسا لشعب كوردستان.
وأعرب بارو عن سعادته بزيارة الإقليم واللقاء بالرئيس بارزاني للتشاور والاطلاع عن كثب على الأوضاع السياسية في المنطقة، سعياً للوصول إلى حلول مناسبة للأزمات الراهنة.
في لفتة دبلوماسية بارزة، قدم وزير الخارجية الفرنسي للرئيس بارزاني رسالة تاريخية نادرة تعود لعام 1967، كان قد أرسلها الزعيم الكوردي الراحل "ملا مصطفى بارزاني" إلى الرئيس الفرنسي آنذاك الجنرال شارل ديغول، وهي محفوظة في أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية.
من جانبه، عبر الرئيس بارزاني عن شكره العميق لهذه المبادرة، واصفاً الرسالة بأنها "وثيقة قيمة" وتجسيد حي للصداقة العريقة بين الشعبين الكوردي والفرنسي.
تناول الجانبان الأوضاع السياسية في المنطقة، حيث أشاد الوزير الفرنسي بالجهود المشتركة للرئيسين ماكرون وبارزاني في تشجيع الأطراف السورية على التوصل إلى اتفاقات سياسية.
وبخصوص تركيا، أعرب الرئيس بارزاني عن أمله في نجاح عملية السلام عبر الحوار والدبلوماسية، مؤكداً دعمه الدائم لهذا المسار.
وفيما يخص "غرب كوردستان" (شمال شرق سوريا)، أشار الرئيس بارزاني إلى بذله كافة الجهود لمنع تحول الخلافات السياسية إلى صراع قومي بين الكورد والعرب، وللحيلولة دون حدوث أي عمليات تطهير عرقي ضد الشعب الكوردي.
كما أعلن الرئيس بارزاني صراحةً دعمه للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد/هسده)، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق ركيزة للاستقرار وحل القضايا العالقة في هذه المرحلة الحساسة.
وحذر الرئيس بارزاني خلال اللقاء من مخاطر انبعاث تنظيم "داعش" الإرهابي من جديد، مشدداً على ضرورة إيجاد آليات تنسيق فعالة ومناسبة بين كافة الأطراف لمواجهة هذا التهديد الأمني المتزايد.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده تكنّ "تعاطفاً خاصاً" تجاه القضية الكوردية في الشرق الأوسط، وتدعم نيل الشعب الكوردي لحقوقه عبر الوسائل السلمية. واختتم بارو حديثه بالتأكيد على موقف باريس الثابت في حماية إقليم كوردستان ودعم بقائه "إقليماً قوياً ومستقراً".
بدوره، جدد الرئيس بارزاني شكره لفرنسا، مثمناً وقوفها الدائم إلى جانب شعب كوردستان في الأوقات العصيبة والمنعطفات التاريخية.