الأمن العراقي يطيح بـ"أمني الأنبار" في داعش خلال عملية نوعية بالقائم

أربيل (كوردستان 24)- أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم الجمعة 6 شباط 2026، عن تصفية ما يسمى بـ"أمني قاطع الأنبار" واثنين من مرافقيه المنتمين لفلول تنظيم "داعش" الإرهابي، وذلك خلال عملية أمنية نوعية نُفذت غربي المحافظة.

وأوضح الجهاز في بيان رسمي أن مفارزه، واستناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة، تمكنت من محاصرة "مضافة" إرهابية في قضاء القائم، مشيراً إلى أن الإرهابيين المحاصرين أقدموا على تفجير أنفسهم خلال عملية المداهمة.

وفي سياق متصل، نفذت قوة مشتركة عملية مداهمة استهدفت أحد العناصر الإرهابية في قرية "الخصيم" التابعة لقضاء القائم، حيث قام المستهدف بتفجير حزامه الناسف أثناء محاولة اعتقاله، ما أسفر عن إصابة اثنين من أفراد القوة الأمنية بجروح متفاوتة.

تأتي هذه العمليات ضمن سلسلة الواجبات النوعية التي تنفذها القوات الأمنية لملاحقة الجيوب الإرهابية المتبقية في المناطق الصحراوية والحدودية.

وتُعد محافظة الأنبار، بمساحتها الصحراوية الشاسعة وحدودها الطويلة مع سوريا، واحدة من المناطق التي لا تزال تشهد نشاطاً لما يُعرف بـ"الخلايا النائمة" لتنظيم داعش.

ورغم إعلان النصر العسكري على التنظيم نهاية عام 2017، إلا أن بقاياه تعتمد استراتيجية "المضافات" المخفية في الوديان والأنفاق الصحراوية (مثل وادي حوران وقضاء القائم) كقواعد للانطلاق لتنفيذ عمليات خاطفة.

وتشير التقارير الأمنية إلى أن التنظيم يعتمد حالياً على مفارز صغيرة وشخصيات "أمنية" تتولى مهام الرصد والتجنيد والتمويل، محاولةً استغلال التضاريس الوعرة للتخفي.

وتكثف الأجهزة الاستخباراتية العراقية، لاسيما جهاز الأمن الوطني وخلية الصقور، من عملياتها "الاستباقية" التي تعتمد على الجهد التقني والمصادر المحلية لتقويض قدرة هذه الخلايا على شن هجمات داخل المدن، وهو ما يفسر تكرار مواجهات "الانتحاريين" الذين يفضلون تفجير أنفسهم على الاستسلام أثناء عمليات المداهمة المفاجئة.