مالية كوردستان: استكملنا كافة الالتزامات تجاه بغداد ولا مبرر لتأخير رواتب الموظفين
أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان، عن إتمام كافة التزاماتها المالية والقانونية تجاه الحكومة الاتحادية في بغداد، مؤكدة أنه لم يعد هناك أي عذر لتأخير صرف رواتب موظفي الإقليم.
وقال المتحدث باسم الوزارة، هونر جمال، في مؤتمر صحفي: "إن إقليم كوردستان نفذ كل ما بذمته من واجبات مالية تجاه بغداد، وأحدثها تحويل 120 مليار دينار من الإيرادات المحلية إلى الحساب المصرفي لوزارة المالية الاتحادية يوم الخميس الماضي".
وأوضح جمال أن حصة بغداد من الإيرادات المحلية للإقليم، وفقاً لقانون الإدارة المالية، تتراوح بين 50 إلى 60 مليار دينار فقط، إلا أن حكومة الإقليم وافقت على إرسال 120 مليار دينار لقطع الطريق أمام أي ذريعة قد تؤدي لتأخير الرواتب، مشيراً إلى أن هذا الإجراء شكل عبئاً كبيراً على النفقات التشغيلية الداخلية في الإقليم.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث عن تسليم نحو 6 ملايين و300 ألف برميل من نفط الإقليم إلى شركة "سومو" الوطنية خلال الشهر الماضي، مبيناً أن هذه الخطوات تعني أن الإقليم ساهم عملياً في تأمين أكثر من 70% من إجمالي مبالغ الرواتب.
وحول رواتب شهري تشرين الثاني (11) وكانون الأول (12) من العام الماضي، أكد جمال أنه بموجب الاتفاقيات السابقة وتوقيع وزير المالية الاتحادي، كان من المفترض صرف 13 تريليون و334 مليار دينار لكامل السنة، إلا أن بغداد خلقت عقبات في تخصيصات نهاية العام. وشدد على أن ذمة وزارة المالية العراقية لا تزال خالية من أي مبالغ مخصصة لهذين الشهرين، مؤكداً أن المسؤولية القانونية تقع على عاتق الحكومة الاتحادية لصرف هذه المستحقات.
على صعيد آخر، أعلن المتحدث باسم وزارة المالية عن انطلاق عملية إيصال المساعدات الإنسانية المقدمة من الوزارة إلى كوردستان سوريا (روجآفا)، وذلك بالتنسيق مع مؤسسة بارزاني الخيرية.
يُذكر أن ملف الرواتب والمستحقات المالية لإقليم كوردستان ضمن الموازنة العامة، يعد من أعقد الملفات العالقة بين أربيل وبغداد. ورغم وجود اتفاقات سياسية وقانونية، إلا أن التباين في تفسير بنود قانون الموازنة وملف الإيرادات غير النفطية غالباً ما يؤدي إلى تعثر وصول الرواتب، في وقت تتخذ فيه حكومة الإقليم خطوات لتعزيز الشفافية وتسليم ملف النفط للوصول إلى حلول جذرية.