مسؤول في المجلس الوطني الكوردي: قدمنا ثلاثة مطالب أساسية لـ "الشرع"

فصلة يوسف، عضو هيئة رئاسة المجلس الوطني الكوردي في سوريا
فصلة يوسف، عضو هيئة رئاسة المجلس الوطني الكوردي في سوريا

أعرب المجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS) عن دعمه للاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية الجديدة، معتبراً إياه السبيل الوحيد لحماية المناطق الكوردية من الدمار والنزوح، ومؤكداً في الوقت ذاته ضرورة تثبيت الحقوق الكوردية في الدستور القادم للبلاد.

وفي سياق مشاركتها في نشرة إخبارية لـ"كوردستان 24"، تحدثت "فصلة يوسف"، عضو هيئة رئاسة المجلس الوطني الكوردي في سوريا، عن آخر المستجدات في "غرب كوردستان"  والوضع السياسي السوري في ظل التغييرات الأخيرة. وأشارت يوسف إلى أنه بالرغم من أن المجلس ليس طرفاً مباشراً في الاتفاق الأخير بين "قسد" والحكومة السورية، إلا أنه يعتبر هذه الخطوة مهمة وضرورية.

ويأتي دعم المجلس لهذا الاتفاق في وقت توصلت فيه الحكومة السورية المؤقتة و"قسد"، في نهاية شهر كانون الثاني/يناير 2026، إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار ودمج المؤسسات، وذلك بعد تصاعد حدة التوترات مطلع العام في الحسكة والقامشلي وشمال شرق سوريا.

الاتفاق يحمي منطقتنا من الحرب

سلطت فصلة يوسف الضوء على أهمية وقف إطلاق النار قائلة: "هذا الاتفاق ضروري لحماية منطقتنا من الحرب والدمار والنزوح. لقد رأينا أن اندلاع أي حرب جديدة سيشكل خطراً 'وجودياً' على شعبنا؛ لذا نحن في المجلس الوطني الكوردي ندعم هذا الاتفاق، ونتطلع إلى تحويل هذه الخطوة العسكرية إلى عملية سياسية مستدامة".

وحول زيارة وفد المجلس إلى دمشق ولقائهم بوزير الخارجية أسعد الشيباني، والرئيس السوري أحمد الشرع، أوضحت يوسف أن وفد المجلس لم يذهب إلى دمشق بصفته طرفاً مفاوضاً، بل عقد اجتماعات للمطالبة بأن تستقبل دمشق "وفداً كوردياً مشتركاً"، وهو الوفد الذي تشكل نتيجة مؤتمر 26 نيسان ليمثل الشعب الكوردي في سوريا.

كما تطرقت عضو هيئة رئاسة المجلس إلى القرار الرئاسي رقم 13، الذي أصدره أحمد الشرع في منتصف كانون الثاني 2026، والذي تضمن الاعتراف بالهوية الكوردية واللغة الكوردية، ووصفته بالخطوة الجيدة، لكنها استدركت قائلة: "هذا ليس كافياً، إذ يجب تعديله وتثبيته رسمياً في الدستور السوري الجديد ليكون حقاً دستورياً مضموناً".

وكشفت يوسف أن وفد المجلس الوطني الكوردي قدم في دمشق ثلاثة مطالب أساسية للمسؤولين السوريين رفيعي المستوى:

1.      اللغة الكوردية: الاعتراف بها في الدستور السوري لغةً رسمية إلى جانب اللغة العربية، وأن تصبح لغةً للتعليم والتدريس.

2.      الاعتراف القومي: تثبيت الشعب الكوردي في الدستور بوصفه مكوناً أصيلاً وأساسياً من مكونات سوريا.

3.      الشراكة في السلطة: تمثيل الكورد لا بصفة "مشاركين" فحسب، بل "شركاء أصلاء" في كافة مؤسسات الدولة السورية.

وبشأن تولي المناصب الإدارية والوزارية، قالت يوسف: "الكورد جزء من المجتمع السوري، ومن حقهم ممارسة دورهم في إدارة البلاد، وتحمل المسؤوليات وتولي المناصب المهنية في مؤسسات الدولة لخدمة أبناء شعبنا".

دور قطر في الأزمة السورية

وفي جانب آخر من حديثها، تطرقت فصلة يوسف إلى لقاءاتهم مع الجانب القطري، مشيرة إلى أن لقطر تأثيراً كبيراً ودوراً محورياً في دعم استقرار مرحلة ما بعد الأسد. وأضافت أنهم نقلوا رؤيتهم للحل السياسي والحقوق الكوردية للمسؤولين القطريين، ولمسوا استعداداً قطرياً للدعم والتعاون.

وختمت يوسف بالتأكيد على أن المجلس الوطني الكوردي سيواصل نضاله الدبلوماسي والسياسي حتى ضمان الحقوق المشروعة للشعب الكوردي في سوريا المستقبل.