ميران أبراهام يصدر روايته الجديدة "نداء الحرية"

أربيل (كوردستان24)- أصدر الروائي الكوردي ميران أبراهام أحدث أعماله الروائية بعنوان "نداء الحرية" (بانگی ئازادی)، والصادرة بالتعاون بين "مركز رەهەند" و"مؤسسة شانەدەر" للنشر.

وفي تصريح لـ "كوردستان 24" اليوم الاثنين، 9 شباط 2026، تحدث ميران أبراهام عن روايته الجديدة قائلاً: "في مديح الكلمات المنسية، كل كتاب هو نوع من السفر، لكن هذا الكتاب الذي بين أيديكم ليس رحلة إلى مكان ما، بل هو رحلة في عمق الزمن والروح. (نداء الحرية) محاولة لإيجاد تلك الجسور المهدمة التي كانت تربطنا بالعالم ذات يوم".

وأضاف أبراهام: "هذه الرواية بنيت على قناعة فلسفية مفادها أن التاريخ ليس فقط ما حدث، بل هو أيضاً ما كان يمكن وما ينبغي أن يحدث. نحن هنا لا نتحدث عن أبطال أسطوريين يقطعون الجبال بسيوفهم، ولا نقرأ نوعاً من الأوهام، بل نتحدث عن أبطال كان سلاحهم الحرف والورق والحبر. نتحدث عن رجال ونساء قرروا في أحلك لحظات تاريخ كوردستان والشرق عموماً، حين كانت الإمبراطوريات تنهار والأمم تتصادم، أن يسكبوا النور بدلاً من الدماء".

وأشار الروائي إلى أن "قصة فرج الله، وعبد الله جودت، وخوديدا وباهية، والبديرخانيين، هي قصة عزلة الإنسان الكوردي أمام عواصف الحداثة. إنهم يمثلون جيلاً أراد مواجهة القدر بالعقل. تضع هذه الرواية سؤالاً كبيراً أمام القارئ: هل تستطيع أمة أن تنقذ نفسها من المحو عبر قوة الثقافة واللغة فقط؟".

وحول التفاصيل السردية، يقول ميران أبراهام: "من خلال سرد دقيق ومليء بالمشاعر، ينتقل القارئ إلى (المطبعة العلمية الكوردستانية) في القاهرة، تلك الغرفة الصغيرة التي أصبحت مركز الكون لمجموعة من الحالمين. نرى كيف تتحول الحروف الرصاصية تحت أصابع الرفاق المتعبة إلى موسيقى وإلى هوية، ونرى كيف تتحول (باهية) من طفلة صغيرة إلى حارسة للذكريات".

وتابع الروائي: "(نداء الحرية) هي دعوة للالتفات إلى ذلك الميراث الفكري الذي ضاع تحت غبار الصراعات السياسية. إنها دعوة لفهم أن (الحرية) ليست مجرد تحرير للأرض، بل هي تحرر العقل من القوالب الجامدة (الدوغما) والخوف. كُتبت الرواية بلغة أدبية عميقة تحاول أن تليق بتلك الحقبة، لغة تحترم الصمت بين السطور، حيث لم يحاول المؤلف إطلاق الأحكام، بل حاول الفهم والإفهام".

وفي ختام حديثه، قال أبراهام: "عندما تقلب صفحات هذه الرواية، ستسمع أصوات أولئك الذين أراد التاريخ إسكاتهم، ستسمع نداء الحرية الذي لا يزال يتردد في فضاء أرواحنا. هذا ليس كتاباً للقراءة فقط، بل هو مرآة لنرى أنفسنا فيها، ليس كضحايا، بل كأصحاب حلم كبير".

ميران أبراهام، روائي كوردي من مواليد مدينة السليمانية عام 1970، يقيم حالياً في هولندا. صدرت له 5 روايات و4 مجموعات قصصية، بالإضافة إلى كتاب مترجم من اللغة الهولندية إلى الكوردية.