غرفة تجارة بغداد تحذر من "انفجار شعبي": التعريفة الكمركية الجديدة تهدد القوة الشرائية للمواطن

أربيل (كوردستان 24)- حذر رشيد السعدي، عضو مجلس غرفة تجارة بغداد، من اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل فئات شعبية واسعة في حال أصرت الحكومة على تنفيذ قرار التعريفة الكمركية الجديدة والرسوم الضريبية الإضافية. وأكد السعدي أن الأزمة لم تعد تقتصر على شريحة التجار فحسب، بل تمس بشكل مباشر لقمة عيش المواطن وقدرته الشرائية.

وفي تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، أشار السعدي إلى أن هنالك تنسيقاً مع أعضاء في مجلس النواب، مبيناً أن المهلة الممنوحة للحكومة لاتخاذ قرار بخصوص هذه الاحتجاجات هي 48 ساعة فقط.

وأضاف: "الاحتجاجات بدأت بالتجار، لكنها غداً قد تمتد لتشمل الموظفين والعمال وكافة المواطنين الذين سيتضررون من ارتفاع الأسعار الجنوني".

وأوضح السعدي التأثير الكارثي للقرار من خلال مثال واقعي، قائلاً: "الموظف الذي يتقاضى راتباً قدره مليون دينار كان يشتري به كمية معينة من السلع، أما اليوم ومع إضافة الرسوم الكمركية والتأمينات الضريبية وفحوصات السيطرة النوعية، فقد ترتفع الأسعار بنسبة 50%، وفي بعض المواد قد تصل الزيادة إلى عشرة أضعاف (1000%)، مما يعني سحق القوة الشرائية للمواطن العادي".

ولخص السعدي مطالب الغرف التجارية والمنظمات المهنية في نقاط محددة للخروج من الأزمة:

التريث في تنفيذ القرار: منح مهلة لا تقل عن 6 أشهر لدراسة الآثار الاقتصادية.

إطلاق الحاويات المتكدسة: ضرورة تفريغ الموانئ فوراً من البضائع المحتجزة، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان.

سقف الرسوم: المطالبة بأن لا تتجاوز نسبة الكمرك 5% في كل الأحوال لضمان استقرار السوق.

الحوار المشترك: الجلوس على طاولة المفاوضات بين مجلس الوزراء والقطاعات الاقتصادية للوصول إلى نتائج عادلة.

وانتقد السعدي توجه الدولة لزيادة الإيرادات غير النفطية من خلال فرض الرسوم على التجارة فقط، داعياً المسؤولين إلى معالجة الهدر المالي في مفاصل الدولة الأخرى، ومنها:

تقليص رواتب الرئاسات الثلاث ومخصصاتهم الضخمة.

معالجة ملف "الموظفين الفضائيين" والهدر في أعداد العمالة غير المنتجة.

إيقاف الهدر في الأبنية والسيارات والمستلزمات التابعة للرئاسات.

مكافحة الفساد: استشهد السعدي بقضايا الفساد الكبرى مثل "سرقة القرن" وشركة عشتار، مشيراً بمرارة إلى أن "موظفة بسيطة في أمانة بغداد تمكنت من سرقة 13 مليار دينار، فما بالك بما يمكن أن يسرقه كبار المسؤولين؟".

واختتم عضو غرفة تجارة بغداد حديثه بمطالبة مجلس الوزراء بالتدخل الفوري ومراجعة قرارات وزارة المالية والكمارك.

مؤكداً أن حماية "حق المواطنة" تقتضي توفير الخدمات مقابل الضرائب، وهو ما يفتقده المواطن العراقي في الوقت الراهن.