بغداد وأربيل توحدان النظام الجمركي لضبط الأسواق وحماية قيمة الدينار
أربيل (كوردستان24)- أعلنت الهيئة العامة للجمارك العراقية، اليوم الخميس، عن تقدم ملموس في العلاقات الاقتصادية بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، مؤكدة استجابة الإقليم لمبادرة توحيد التعرفة الجمركية وتطبيق القرارات الفيدرالية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى السيطرة على الأسواق المحلية، مكافحة غسيل الأموال، والحفاظ على استقرار قيمة العملة الأجنبية.
وفي تصريح صحفي، كشف المدير العام للهيئة العامة للجمارك، سامر قاسم، أن "إقليم كردستان بدأ فعلياً بالاستجابة لملف توحيد التعرفة الجمركية مع المنافذ الاتحادية"، مشيراً إلى أن خطوات الالتزام بالقرار رقم (597) والتعليمات الجمركية الصادرة عن بغداد قد دخلت حيز التنفيذ.
وأوضح قاسم أن "اليومين الماضيين شهدا سلسلة من الاجتماعات في العاصمة بغداد، أثمرت عن اتفاقات أولية وتفاهمات عملية لبدء توحيد النظام الجمركي"، معتبراً هذه الخطوة ركيزة أساسية لحلحلة العديد من الملفات والقضايا العالقة بين الجانبين.
وشدد مدير عام الجمارك على أن التجار الذين يعملون خارج إطار المنظومة الجمركية والضريبية سيكونون "المتضرر الأكبر" من هذه الإجراءات. وأضاف: "العمل بنظام (أسيكودا - ASYCUDA) الإلكتروني يشترط حيازة التاجر لهوية استيراد وهوية ضريبية نافذة، وبناءً عليه، لن يُسمح بتمرير أي حوالات مالية لا تمر عبر هذا النظام الرقمي الموحد".
وبيّن قاسم أن عملية توحيد التعرفة لن تشمل كافة السلع في المرحلة الأولى، بل ستصب تركيزها على "السلع الأكثر استيراداً" والتي تتسبب باستنزاف كميات كبيرة من الدولار إلى الخارج.
واختتم المسؤول العراقي تصريحه بالإشارة إلى أن الأهداف المتوخاة من هذا التنسيق تتمثل في "تنظيم عمليات الاستيراد، حماية احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة، منع دخول السلع رديئة الجودة، بالإضافة إلى توفير بيئة آمنة لحماية المنتج الوطني من خلال سياسة جمركية وطنية واضحة وشاملة".