الإطار التنسيقي يبحث عن بديل للمالكي

برلماني عراقي: استبعاد انتخاب رئيس للجمهورية دون توافق سياسي مسبق

اربيل (كوردستان24) - في الوقت الذي تتصاعد فيه الضغوط لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، حذر برلماني عراقي من تعثر العملية في غياب اتفاق سياسي مسبق. وبالتزامن مع استمرار "الفيتو" الأمريكي على ترشيح نوري المالكي، كشف قيادي في تيار الحكمة أن الإطار التنسيقي يسعى لتحديد شخصية جديدة تحظى بقبول الأطراف كافة.

الأحد، 15 شباط/فبرایر 2026 – صرح النائب العراقي فيصل العيساوي لـ "كوردستان 24" قائلاً: "ثمة ضغوط مكثفة داخل البرلمان لعقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية خلال الأسبوع الجاري، إلا أنه لا يوجد أي اتفاق سياسي ملموس حتى الآن، ومن الصعب المضي في الجلسة دون توافق".

وأشار العيساوي إلى أن رئيس مجلس النواب خاطب المحكمة الاتحادية العليا لطلب توضيح بشأن المادة (72)/ الفقرة الثانية/ البند (ب) من الدستور، والمتعلقة باستمرار رئيس الجمهورية في مهامه وتحديد موعد انتخاب الخلف، مؤكداً أن الجميع بانتظار رد المحكمة.

وتشير المعطيات إلى أن العقبة الرئيسية أمام انتخاب رئيس الجمهورية تكمن في عدم حسم ملف مرشح رئاسة الوزراء داخل "الإطار التنسيقي". فبموجب الدستور العراقي، يتعين تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة فور انتخاب رئيس الجمهورية، ما جعل المنصبين مرتبطين ببعضهما ضمن سلة واحدة.

وفي هذا السياق، أفاد عضو تيار الحكمة، سامي الجيزاني، بأن "الإطار التنسيقي يواصل تحركاته السياسية لكسر حالة الانسداد الراهنة، خاصة في ظل الظروف الحساسة والتحديات التي تمر بها المنطقة".

وكشف الجيزاني عن "انفراجة سياسية مرتقبة خلال الأيام القليلة المقبلة عبر طرح شخصية بديلة للترشيح"، موضحاً أن "هذه الشخصية سيتم اختيارها بإجماع قوى الإطار، ويجب أن تكون مقبولة وغير مثيرة للجدل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية".

وأضاف الجيزاني أنه مثلما ساهمت القوى الشيعية في دعم المكون السني لحسم انتخاب رئيس البرلمان، فإن الجهود تتركز الآن داخل "البيت الشيعي" لتجاوز الخلافات الداخلية.

وعلى الرغم من أن نوري المالكي لا يزال المرشح الرسمي الوحيد للإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء حتى اللحظة، إلا أن التحفظات الأمريكية ورفض تكليفه دفعا قوى الإطار نحو البحث عن خيارات بديلة لضمان تمرير الحکومة.