عائلة زوجين بريطانيين: إيران حكمت عليهما بالسجن عشر سنوات
أربيل (كوردستان24)- أفادت عائلة الزوجين البريطانيين، ليندسي وكريغ فورمان، بأن السلطات الإيرانية قضت بسجنهما لمدة عشر سنوات بتهمة التجسس.
وكان الزوجان قد اعتُقلا في الثالث من كانون الثاني/ینایر 2025، أثناء قيامهما برحلة على متن دراجة نارية، ووجهت إليهما لاحقاً تهمة التجسس، وهي تهمة ينفيانها جملة وتفصيلاً.
ومثل الزوجان أمام "محكمة الثورة الإسلامية" في طهران فيتشرين الأول/اکتوبر الماضي، في جلسة استمرت ثلاث ساعات، أفادت الأنباء بأنه لم يُسمح لهما خلالها بتقديم دفاعهما.
وأعلن أصغر جهانغير، المتحدث باسم ، خلال مؤتمر صحفي، أن المواطنين البريطانيين كريغ وليندسي فورمان، اللذين اعتُقلا في كرمان، قد وُجهت إليهما تهمة التجسس.
وقال جهانغير: "إن الشخصين المعتقلين دخلا إيران تحت غطاء سياحي، وقاما بجمع معلومات في عدة محافظات بالبلاد تحت ستار القيام بأنشطة بحثية وعلمية."
وتزعم مديرية العدل في محافظة كرمان أن هذين الشخصين كانا على صلة بـ "مؤسسات تابعة لأجهزة استخبارات".
وأعرب جو بينيت، نجل ليندسي، عن "قلق العائلة البالغ على سلامتهما"، وحث الحكومة البريطانية على التحرك العاجل لضمان إطلاق سراحهما. وأضاف بينيت أن السلطات الإيرانية لم تقدم أي أدلة تثبت تهمة التجسس، مطالباً لندن "بالتحرك بحزم واستخدام كافة السبل المتاحة" لإعادتهما إلى الوطن.
ووفقاً للعائلة، فقد أصدر قاضٍ في "الدائرة 15" بمحكمة الثورة في طهران هذا الحكم. وكان بينيت قد ذكر سابقاً أن الزوجين، المنحدرين من مقاطعة ساسكس وكلاهما في الخمسينيات من العمر، قضيا 13 شهراً في "ظروف مزرية"، واصفاً بيئة احتجازهما بأنها تفتقر للنظافة وتنتشر فيها الحشرات، فضلاً عن تعرضهما للعنف، مشيراً إلى أنهما فقدا الكثير من وزنهما بسبب سوء التغذية.
ويُحتجز الزوجان فورمان في جناحين منفصلين بسجن "إيفين" في طهران، وهو سجن يواجه انتقادات دولية واسعة بسبب تقارير عن ممارسات تعذيب وظروف غير إنسانية، ويُعرف بضمه لآلاف السجناء، من بينهم صحفيون ومعتقلون سياسيون.
ونقل بينيت عن محامي الزوجين في إيران قولهم إنه "لا يوجد أساس قانوني" للملاحقة القضائية ضدهما، مؤكداً أنه تم تجاهل جميع طلبات الإفراج عنهما بكفالة.
وأكد بينيت أن محنة والدته وزوجها تسبب له قلقاً عميقاً، مشيراً إلى أنه ضغط مراراً على وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية للتدخل، لكنه انتقد موقف الحكومة قائلاً إن عائلته شعرت "بالخذلان"، حيث لم يتلقَّ أي رد على الرسائل التي وجهها إلى رئيس الوزراء ووزير الخارجية.
من جهتها، كانت وزارة الخارجية البريطانية قد أعربت في وقت سابق عن قلقها الشديد إزاء وضع عائلة فورمان، مؤكدة أنها تواصل إثارة قضيتهم مباشرة مع السلطات الإيرانية.
يُذكر أن عائلات مواطنين فرنسيين (سيسيل كولر، وجاك باريس، وأوليفييه غروندو) ومواطنة ألمانية (ناهد تقوي)، قد أعلنت في وقت سابق عن إطلاق سراح ذويهم من السجون الإيرانية عقب ضغوط دبلوماسية مكثفة من حكومات بلادهم.
المصدر: بي بي سي