تحذيرات من تدهور الواقع الزراعي في مخمور بسبب تأخّر مستحقات الفلاحين

أربيل (كوردستان 24)- في الوقت الذي لم يتبقَّ فيه سوى شهرين على موسم الحصاد الجديد، لا يزال مزارعو منطقتي "مخمور" و"قراج" بانتظار صرف مستحقاتهم المالية للعام الماضي من قبل الحكومة العراقية.

ويؤكد المزارعون أن أوضاعهم المعيشية تدهورت بسبب تراكم الديون، ما جعلهم عاجزين عن الاستعداد للموسم الزراعي المقبل.

حجي علي، وهو مزارع في منطقة مخمور يزرع أرضه بالقمح سنوياً، قام العام الماضي بتسليم أكثر من 100 طن من القمح إلى "سايلو مخمور"، لكنه لم يتسلم ثمنها حتى الآن.

يقول لـ كوردستان 24، إن تكاليف الإنتاج تجاوزت (50 ألف دولار)، موضحاً أن جميع أعمالهم الزراعية تدار عبر القروض.

ويضيف: لقد اشتريت الأسمدة الكيماوية وحدها بمليون و350 ألف دينار؛ فهل يعقل أن نعمل بالديون بينما تمتنع الحكومة العراقية عن صرف أموالنا؟.

وبحسب المتابعات، فإن "سايلو مخمور" لم يوزع خلال موسم تسويق القمح الماضي سوى مستحقات الأيام الخمسة الأولى من بدء الاستلام، ومنذ تاريخ 25 حزيران (يونيو) الماضي، لم يتم صرف أي مبالغ مالية لمزارعي تلك المناطق.

من جانبه، انتقد إدريس ملا صابر، ممثل مزارعي مخمور، آلية تعامل بغداد، مشيراً إلى وجود "تمييز" بين المناطق.

يقول لـ كوردستان24: في مناطق مثل تكريت، تم توزيع جزء كبير من المبالغ، أما في مخمور فلم يتم صرف سوى مستحقات خمسة أيام فقط، نحن نتعرض للغبن، ليس فقط في ملف القمح، بل نواجه عراقيل حتى في السيطرة (الحواجز الأمنية) وأثناء نقل محاصيلنا.

ويشير مزارعو المنطقة إلى أنهم لم يكتفوا بعدم تحقيق الأرباح، بل وقعوا تحت ضغط الدائنين بسبب انعدام السيولة النقدية.

وفي هذا الصدد، يقول المزارع بدران بنوي: "هناك ما يقارب 500 إلى 600 مليار دينار من مستحقات المزارعين لم تصرف بعد.

ويضيف لـ كوردستان24: حالياً، هناك مزارعون لا يملكون ثمن الوقود، بينما يطالبهم أصحاب معامل الأسمدة والمعدات الزراعية بسداد ديونهم.

إن تأخر صرف المستحقات المالية لمدة ناهزت الثمانية أشهر، مع عدم وضوح موعد الصرف، تسبب في حالة من الإحباط لدى مزارعي مخمور وقراج تجاه القطاع الزراعي، في وقت يعتمد فيه المصدر الرئيسي لرزق سكان المنطقة على الزراعة وإنتاج القمح.