أوميد خوشناو: المشاريع الاستراتيجية في أربيل تُنفذ بإمكانيات محلية وتُنجز قبل سقفها الزمني
أربيل (كوردستان 24)-وصف محافظ أربيل، أوميد خوشناو، افتتاح طريق (أربيل - گومەسپان) الاستراتيجي بأنه خطوة حيوية لقطاعي السياحة والنقل، مؤكداً أن هذا الطريق لا يربط أربيل بمحافظة السليمانية فحسب، بل يشكل تسهيلاً كبيراً لحركة تنقل المواطنين وسكان القرى في المنطقة.
جاء ذلك خلال مراسم افتتاح مشروع الطريق المزدوج (سايدين) "أربيل - گومەسپان"، اليوم الثلاثاء 24 شباط 2026، حيث صرّح خوشناو لفضائية (كوردستان 24) قائلاً: "إن أحد مفاخر التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان هو تنفيذ المشاريع العملاقة بإمكانيات الشركات المحلية والمهندسين الكورد"، مشيراً إلى أن الطريق أُنجز بمواصفات هندسية عالية ومعايير عالمية، وبفترة زمنية قياسية سبقت الموعد المحدد له.
وحول التحديات القائمة، أوضح خوشناو أنه على الرغم من الأزمة المالية الناجمة عن قطع الموازنة من قبل بغداد، إلا أن عجلة الإعمار في أربيل لم تتوقف. وأضاف أن أربيل، بوصفها رابع أكبر مدينة في العراق، لها استحقاق دستوري وقانوني في موازنة "تنمية الأقاليم" التي كانت تتراوح سنوياً بين 250 إلى 300 مليار دينار، وحُرمت منها المحافظة منذ عام 2012، مؤكداً أن المشاريع مستمرة بفضل إرادة حكومة الإقليم.
كما أعلن محافظ أربيل عن قرب انطلاق مشروع "ماء كوية" بتكلفة تقدّر بـ 120 مليار دينار، كاشفاً في الوقت ذاته عن اكتمال التصاميم الخاصة بمشروع تأهيل طريق (أربيل - بيرمام)، والذي يتضمن عملية ترميم واسعة وإنشاء جسور، وسيدخل حيز التنفيذ فور تخصيص الموازنة اللازمة له.
وفي سياق متصل، أشاد خوشناو بدور رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في المتابعة الدقيقة للمشاريع، مبيناً أن توجيهاته لم تقتصر على الجودة فحسب، بل شملت تفاصيل التصاميم الهندسية. واستشهد بمشروع طريق "گومەسپان"، حيث وجّه رئيس الحكومة بتعديل مسار الطريق لضمان إطلالة سياحية على السد، مما استلزم قطع 60 متراً من الجبل لتوفير هذا المشهد الجمالي للمواطنين.
كما أشار المحافظ إلى أن مشروع "ماء كوية" قد حصل فعلياً على موافقة رئيس الحكومة وهو الآن في مراحل التنفيذ، لافتاً إلى أن تصاميم طريق (أربيل - بيرمام) الممتد من مقر وزارة البيشمركة وصولاً إلى جسر "بستورة" قد اكتملت، ويضم المشروع عدة مجسرات وتوسعة للطرق، ومن المقرر المباشرة به في المستقبل القريب.
يُذكر أن طريق (گومەسپان - سماقولي) يعد من المشاريع الاستراتيجية لمحافظة أربيل، ويمثل شرياناً مهماً ضمن الطرق الرابطة بين أربيل والسليمانية. وقد نُفذ المشروع في ظل ظروف مالية ضاغطة، إلا أن الحكومة استطاعت، عبر الاعتماد على القطاع الخاص المحلي، إنجازه بجودة عالية وتوقيت قياسي.