مفاوضات بوساطة أميركية لتبادل محتجزين بين دروز السويداء ودمشق
أربيل (كوردستان 24)- تقود واشنطن وساطة بين مرجعية دينية درزية وسلطات دمشق، لتبادل محتجزين منذ أحداث العنف الدامية التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا، وفق ما أفاد مصدر درزي مطلع على التفاوض.
وقال المصدر الذي تحفظ عن ذكر هويته "ثمة مفاوضات حاليا بوساطة أميركية بين الشيخ حكمت الهجري وحكومة دمشق على ملف وحيد هو ملف الموقوفين والأسرى".
وشهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية، بدءا من 13 تموز/يوليو ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو.
وتهدف الوساطة، وفق المصدر ذاته، "لإطلاق السلطات سراح 61 مدنيا من السويداء محتجزين في سجن عدرا (قرب دمشق) منذ أحداث تموز(يوليو)، مقابل إفراج الحرس الوطني (العامل تحت إمرة الهجري) عن ثلاثين عنصرا من وزارتي الدفاع والداخلية".
وأسفرت أعمال العنف، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنيا درزيا.
وتخلل أعمال العنف انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية، وفق ما نقلته فرانس برس.
وتم التوصل الى وقف لإطلاق النار بدءا من 20 تموز/يوليو، لكن الوضع استمر متوترا والوصول الى السويداء صعبا.
ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي لا يزال عشرات الآلاف من سكانها نازحين، الأمر الذي تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.
وفي آب/أغسطس، انضوت عشرات الفصائل الصغيرة في تشكيل مجموعة "الحرس الوطني"، بهدف توحيد الجهود العسكرية، تحت مظلة الهجري، المرجعية الدرزية التي تعد الأكثر تطرفا في ما يتعلق بمواقفها من سلطة دمشق.
وانضم اليها جزء من مقاتلي "رجال الكرامة"، أحد أبرز الفصائل العسكرية في السويداء.
ومذاك، طالب الهجري بإقليم منفصل لحماية الدروز، وشكل سلطات أمر واقع تتبع لها قوات في مدينة السويداء وبلدات في محيطها، لا تزال خارج سلطة القوات الحكومية.
وشنّت اسرائيل خلال أعمال العنف ضربات قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق. وتعهدت مرارا بحماية الأقلية الدرزية.