عداؤنا مع السياسيين لا الشعب".. حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية يرسم ملامح الموقف الإيراني
أربيل (كوردستان24)- تبنّى حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية نبرةً اتسمت بالتحدي خلال مقابلة مع شبكة CNN اليوم الخميس 4 حزیران/یونیو 2026، مؤكداً أن إيران لن تتنازل عن مطالبها لإنهاء الحرب.
وقال السيد أحمد الخميني، حفيد المرشد الأعلى الأول للنظام "روح الله الخميني"، في تصريح لـ CNN خلال فعالية أقيمت بمحافظة طهران: "لا يوجد أي مبرر يدفع طهران للتراجع عن مواقفها".
وأضاف الخميني: "منذ الآن وصاعداً، يتعين عليكم سؤالنا: كيف يمكننا الوثوق بالولايات المتحدة مرة أخرى؟ وعندها سنخبركم بما يجب على الأمريكيين فعله هذه المرة".
يُذكر أن روح الله الخميني كان قد قاد الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بالشاه، ملك إيران المدعوم من الغرب، واشتهر بوصفه الولايات المتحدة بـ"الشيطان الأكبر" وإسرائيل بـ"الشيطان الأصغر".
وقد أدلى الخميني الشاب، الذي لا يشغل أي منصب حكومي رسمي، بهذه التصريحات خلال الإحياء السنوي لذكرى وفاة جده (التي مرّ عليها 37 عاماً). وشهدت فعاليات هذا العام إشارات صريحة إلى التوترات العسكرية الحالية، حيث دعا مشاركون إلى "الثأر"، فيما رُفعت أعلام حمراء ترمز لذلك.
ورغم دعوته لاتخاذ موقف متشدد تجاه واشنطن، لم يرفض أحمد الخميني ـ الذي يُعد شخصية عامة مؤثرة ـ المفاوضات الجارية لإنهاء الصراع، موضحاً في مقابلة مقتضبة عقب الفعالية: "إيران لم تتهرب قط من الحوار؛ فحتى عندما تعرضت للهجوم في خضم المفاوضات، ظلت ثابتة وعادت إلى طاولة المباحثات". لكنه حذر في الوقت ذاته من أن طهران مستعدة لجولة أخرى من العمل العسكري إذا اقتضت الضرورة، "للرد بالمقاومة، أو بالحرب، أو بالصواريخ".
واختتم الخميني حديثه بالقول: "ليست لدينا عداوة مع الشعب الأمريكي تستوجب السعي لتحسين العلاقات معه؛ فعداؤنا كان وسيبقى مع السياسيين الأمريكيين، وهذا أمر لا يمكن محوه".