خانقين.. إضراب شامل رفضاً لقرارات “تقليص المدينة” وتغيير هويتها

أربيل (كوردستان24)- أثارت محاولات تغيير الواقع الإداري والديموغرافي في المناطق الكوردستانية موجة غضب واسعة، حيث شهدت مدينة خانقين، اليوم، إضراباً عاماً أُغلقت خلاله الدوائر الحكومية والمدارس والأسواق، احتجاجاً على قرارات مجلس محافظة ديالى ووزارة التخطيط الاتحادية.

وأفاد مراسل كوردستان24 في خانقين هريم الجاف، أن أهالي المدينة والأحزاب السياسية والنشطاء أعلنوا، بصوت واحد، رفضهم لقرارات فصل نواحي (جبارة، قرتبة، جلولاء والسعدية) عن قضاء خانقين، معتبرين الخطوة محاولة لإضعاف مكانة المدينة وتقليص نفوذها الإداري.

الناشط أمير خانقيني قال لـ«كوردستان24» إن الموظفين والمعلمين باشروا بمقاطعة الدوام، مؤكداً المطالبة بتطبيق المادة 140 من الدستور، وعدم السماح بتهميش خانقين. وأضاف أن المدينة لم يتبقَّ لها أي ناحية تابعة إدارياً، محذراً من وجود مخطط لتحويلها من قضاء إلى ناحية، وهو ما قوبل بإعلان الإضراب العام في المدارس والدوائر والأسواق.

من جهتها، رأت الناشطة راجان أن الهدف من هذه القرارات هو إضعاف الصوت الكوردي وطمس الهوية الثقافية للمنطقة، محذّرة من تصعيد الاحتجاجات خلال الأيام المقبلة، بما في ذلك إغلاق الطرق وتنظيم تظاهرات أوسع، في حال عدم التراجع عن القرارات.

ويأتي هذا التطور في سياق تداعيات أحداث 16 أكتوبر/تشرين الأول 2017، التي أعقبها تدهور أمني أدى إلى إخلاء نحو 40 قرية كوردية في محيط المنطقة. وفي أحدث خطوة، قرر مجلس محافظة ديالى تحويل ناحية قرتبة إلى قضاء، وضم ناحية جبارة إدارياً، في خطوة يعتبرها المحتجون تمهيداً لفصل هذه المناطق عن خانقين.