اعتداء إرهابي بسكين يخلف جرحى في سويسرا.. والسلطات: المنفذ ذو خلفية متطرفة
أربيل (كوردستان24)- أعلنت السلطات السويسرية، اليوم الخميس 28 ایار/مایو 2026، عن وقوع هجوم بسكين في محطة القطارات الرئيسية بمدينة وينترثور، سادس أكبر مدن البلاد، أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص. ووصف المسؤولون الأمنيون الحادث بأنه "عمل إرهابي"، مشيرين إلى أن المهاجم، الذي تم اعتقاله، له سجل مرتبط بالتطرف ومشاكل نفسية سابقة.
وقع الاعتداء خلال ساعة الذروة الصباحية، حيث تلقت الشرطة البلاغ الأول في تمام الساعة 8:28 صباحاً. وبحسب قائد الشرطة الإقليمية، ماريوس ويرمان، فقد نجحت القوات الأمنية في السيطرة على المشتبه به واعتقاله بحلول الساعة 8:33 صباحاً، أي بعد خمس دقائق فقط من البلاغ. وأسفر الهجوم عن إصابة ثلاثة رجال تتراوح أعمارهم بين 28 و52 عاماً، خضع أكبرهم لعملية جراحية طارئة جراء إصابة خطيرة، بينما وصفت حالة الآخرين بالمستقرة.
وحددت السلطات هوية المنفذ بأنه "نسيب ديديلر"، وهو مواطن سويسري من أصل تركي يبلغ من العمر 31 عاماً، ونشأ في مدينة وينترثور. وأوضح ماريو فير، المسؤول عن الأمن في كانتون زيورخ، في مؤتمر صحفي: "أصف هذا الهجوم بشكل استثنائي بأنه عمل إرهابي"، مؤكداً أن الدافع وراء الفعل يرتبط بـ"الأيديولوجيات المتطرفة".

وكشفت التحقيقات أن ديديلر كان معروفاً لدى الأجهزة الأمنية؛ إذ واجه في عام 2015 شكوى تتعلق بانتهاك حظر نشر دعاية لصالح تنظيمات متطرفة، كما كانت له صلات بمسجد خضع إمامه للملاحقة القضائية سابقاً. وإلى جانب سجل التطرف، أشارت السلطات إلى معاناة المهاجم من اضطرابات نفسية، حيث كان قد أُودع في مصحة نفسية مطلع هذا الأسبوع، لكنه غادرها قبل وقوع الحادث بيوم واحد بعد تقييم طبي رأى أنه لا يشكل خطراً، وهو التقييم الذي وصفه المسؤولون الأمنيّون بأنه كان "خاطئاً بشكل واضح".
من جانبه، أعرب الرئيس السويسري، غاي بارميلين، عن صدمته إزاء الهجوم، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين ومثمناً دور أجهزة الطوارئ. وفي سياق متصل، أصدر المجلس الإسلامي المركزي السويسري بياناً أدان فيه الهجوم بشدة، واصفاً إياه بـ"العمل الجبان والبربري"، ومؤكداً أن مثل هذه الأفعال لا تمثل الدين الإسلامي بل تهدف إلى "تدمير سمعة المسلمين حول العالم".
ووصف شهود عيان في موقع الحادث لوسائل إعلام محلية حالة من الذعر سادت المحطة، حيث شوهد المهاجم وهو يصرخ بعبارات دينية قبل أن يتم تقييده من قبل حراس الأمن والشرطة. وتواصل الأجهزة المختصة تحقيقاتها للوقوف على كافة ملابسات الحادث والروابط التنظيمية المحتملة للمنفذ.
المصدر: فرانس برس