بين "غزوة رمضان" والنشاط الجنائي.. غموض يلف مخطط الهروب من سجن الكرخ

أربيل (كوردستان24)- أثارت تقارير حول إحباط مخطط لتنظيم "داعش" للهروب من سجن الكرخ في العاصمة بغداد جدلاً واسعاً في الأوساط الأمنية والسياسية، فبينما أكدت مصادر أمنية وبرلمانية وجود خطة منظمة، نفت وزارة العدل العراقية تلك الرواية، مؤكدة أن الأمر لا يتعدى كونه ضبط هواتف محمولة لدى سجناء جنائيين.

وذكرت مصادر أمنية في مديرية شرطة الكرخ لمراسل كوردستان24 شفان جباري، أن حراس السجن تمكنوا من كشف خلية تابعة لتنظيم داعش الارهابي كانت تخطط لعملية هروب جماعي تحت مسمى "غزوة رمضان".

وبحسب المصدر، فإن المعلومات الأولية أشارت إلى أن التنفيذ كان مقرراً في 15 من شهر رمضان المبارك، حيث خطط السجناء لتحطيم أبواب السجن والفرار. وأوضح المصدر أنه تم العثور على تفاصيل المخطط مخبأة داخل جهاز تكييف (سبليت) في إحدى الغرف، بالإضافة إلى ضبط 111 هاتفاً محمولاً استُخدمت للتواصل وتنسيق العملية.

وفي سياق متصل، أكد النائب في البرلمان العراقي، محمد الشمري، هذه الأنباء عبر حسابه الرسمي، مشيراً إلى أن القوات الأمنية أحبطت "مخططاً خطيراً" لداعش، لافتاً إلى أن الهواتف التي ضُبطت كانت معدة لتسهيل الهجوم على السجن وتأمين فرار النزلاء.

من جانبها، سارعت وزارة العدل العراقية إلى إصدار توضيح رسمي لتفنيد هذه الأنباء. ونفى المتحدث باسم الوزارة، أحمد لعيبي، في تصريح صحفي، وجود أي "غرفة عمليات لداعش" أو خطة تحت مسمى "غزوة رمضان".

وصرح لعيبي قائلاً: "الأنباء التي تحدثت عن مخطط لداعش عارية عن الصحة. الهواتف التي تم وضع اليد عليها ضُبطت خلال حملة تفتيش دورية ودقيقة تجريها الوزارة بشكل روتيني".

وشدد المتحدث على أن السجناء الذين وُجدت بحوزتهم الهواتف هم "سجناء عاديون" (قضايا جنائية) ولا تربطهم أي صلة بالتنظيمات الإرهابية. كما طمأن الرأي العام بأن نزلاء داعش الذين نُقلوا مؤخراً من سوريا يتواجدون في قواطع معزولة تماماً ويخضعون لرقابة أمنية مشددة.

وعلى خلفية الحادثة، أعلنت وزارة العدل أن الوزير وجّه بتشكيل لجنة تحقيق عليا للوقوف على كيفية تسريب هذا العدد الكبير من الهواتف إلى داخل السجن. كما تقرر إحالة جميع الموظفين والمسؤولين في القاطع المعني إلى التحقيق، مع التوعد بإنزال أقصى العقوبات بحق كل من يثبت تورطه أو تقصيره في أداء واجبه.

وتؤكد المؤسسات الأمنية استمرارها في مراقبة السجون بدقة عالية لمنع أي خروقات قد تمس بالأمن الوطني العراقي.