القضاء الفرنسي يُصدر حكمه الخميس في قضية الإيرانية مهدية إسفندياري
أربيل (كوردستان24)-يُصدر القضاء الفرنسي الخميس قراره في قضية الإيرانية مهدية إسفندياري المتهمة بتمجيد الإرهاب، والتي قد تتم مبادلتها بالفرنسيين سيسيل كولر وجاك باريس المفروضة عليهما الإقامة الجبرية في السفارة الفرنسية لدى الجمهورية الإسلامية.
وطلبت النيابة العامة في باريس في جلسة 16 كانون الثاني/يناير الفائت السجن أربعة أعوام ثلاثة منها مع وقف التنفيذ لإسفندياري، بالإضافة إلى منعها نهائيا من دخول الأراضي الفرنسية. وارتأت المدعية العامة أن لا ضرورة لإعادة سجن إسفندياري، إذ سبق أن قضت المتهمة ثمانية أشهر رهن الحبس الاحتياطي.
ويترقب أقارب سيسيل كولر وجاك باريس نتيجة هذه المحاكمة، في ظل توتر شديد في إيران جرّاء تهديد الولايات المتحدة بعمل عسكري وقمع السلطات الاحتجاجات الأخيرة.
وأعربت السلطات الإيرانية عن رغبتها في مبادلة مهدية إسفندياري بعد انتهاء محاكمتها في فرنسا بالفرنسيين كولر وباريس اللذين أوقفا في إيران في أيار/مايو 2022 وتصدر في حقهما أحكام بالسجن لأعوام طويلة بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. وأُفرج عن الاثنين في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2025 مع فرض حظر سفر عليهما يمنعهما من مغادرة الأراضي الإيرانية.
وكانت إسفندياري (39 عاما) المولودة في إيران والتي وصلت إلى فرنسا عام 2018 حوكمت في باريس بتهمة تمجيد عمل إرهابي عبر الإنترنت، والتحريض المباشر عبر الإنترنت على عمل إرهابي، والتجريح العلني عبر الإنترنت على أساس الأصل أو العرق أو الجنسية أو الدين، والانتماء إلى عصابة مجرمين.
وطلبت النيابة العامة للرجال الأربعة الآخرين الذين حوكموا مع إسفندياري بتهمة تمجيد الإرهاب عقوبات تصل إلى الحبس ثلاث سنوات مع النفاذ.
وقال وكيل الدفاع عن إسفندياري المحامي نبيل بودي لوكالة فرانس برس الأربعاء إنه ينتظر من القضاء "أن يبرّئها". وأضاف "في ما يتعلّق بعملية التبادل (مع الفرنسيَّين كولر وباريس)، كل شيء سيتوقف على القرار المرتقب".
وتشتبه النيابة العامة الفرنسية في أن إسفندياري وضعت منشورات على حسابات باسم "محور المقاومة" في عامي 2023 و2024، ولا سيما على منصات تلغرام وإكس وتويتش ويوتيوب، وموقع إلكتروني يديره آلان سورال.
استكمال الإجراءات
وأقرت المتهمة التي ترجمت إلى الفرنسية مؤلفات صادرة عن دار نشر تابعة للسلطات الإيرانية بأنها صاحبة فكرة إنشاء شبكة "محور المقاومة" لكنها نفت تأليف المنشورات.
وأيّدت إسفندياري هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي نفذته حركة حماس الفلسطينية على إسرائيل.
وعلّقت عليها كالآتي "لقد قُتل أطفال، وقُتلت نساء، وأحتُجِز رهائن من الجانب الفلسطيني، وعملية 7 تشرين الأول/أكتوبر كانت ردا منطقيا"، وأضافت "هذا ليس عملا إرهابيا، بل هو عمل مقاومة".
ورأت طهران أن مواطنتها سُجِنَت ظلما، وطالبت علنا بمبادلتها مع سيسيل كولر وجاك باريس.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر لقناة "فرانس 24" إن "جرى التفاوض على هذا التبادل بيننا وبين فرنسا، وتوصلنا إلى اتفاق، ونحن في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والقضائية في كلا البلدين".
وأضاف "لقد صدر الحكم، ولكن كما قلت لكم، استنادا إلى القانون الإيراني (...) يمكن تبادل السجناء بناء على المصالح الوطنية، ويتم تحديد عملية التبادل في إطار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني". وأكد أن "كل شيء جاهز. نحن ننتظر انتهاء الإجراءات القانونية في فرنسا".
لكنّ وزارة الخارجية الفرنسية التي أخذت علما بهذه التصريحات، شددت على أن القضاء مستقل.
المصدر:فرانس برس