بمشاركة كوشنر وويتكوف.. تنسيق أوكراني أمريكي في جنيف لترتيب جولة مفاوضات جديدة مع روسيا
أربيل (كوردستان24)- تستضيف مدينة جنيف السويسرية حراكاً دبلوماسياً جديداً يجمع وفدي أوكرانيا والولايات المتحدة، في خطوة تهدف للتحضير لجولة مفاوضات ثلاثية مرتقبة تشارك فيها روسيا. وفي مقابل هذا التحرك، جددت موسكو تأكيدها على عدم وجود جدول زمني محدد لإنهاء عملياتها العسكرية.
وأعلن رئيس وفد التفاوض الأوكراني، رستم عمروف، عبر منصة "إكس"، انطلاق اجتماعات ثنائية في جنيف مع الوفد الأمريكي، بحضور مبعوثي الإدارة الأمريكية القادمة، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأوضح عمروف أن المشاورات تتركز على الملفات الاقتصادية لمرحلة ما بعد الحرب، بالإضافة إلى تنسيق المواقف السياسية قبل الدخول في مفاوضات مباشرة مع الطرف الروسي، مشدداً على ضرورة توحيد الرؤى مع واشنطن لضمان موقف تفاوضي قوي.
في المقابل، صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأن بلاده ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وقال لافروف في تصريحات لوسائل إعلام رسمية: "لم تسمعوا منا أي حديث عن مواعيد نهائية؛ نحن لا نضع جداول زمنية لإنهاء الحرب، بل لدينا أهداف محددة نعمل على تنفيذها".
من جانبه، أبدى المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، تحفظاً حيال التوقعات الحالية، مؤكداً أنه "من المبكر جداً" التنبؤ بمستقبل العملية السلمية أو تحديد المرحلة التي وصلت إليها الجهود الدبلوماسية.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية وسط تصعيد عسكري ميداني لافت؛ حيث شنت روسيا ليلة أمس هجوماً واسعاً استخدمت فيه نحو 420 طائرة مسيرة و39 صاروخاً. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القصف أسفر عن إصابة عشرات المدنيين، بينهم أطفال.
وعلى صعيد الملف الإنساني، أتم الطرفان عملية تبادل لرفات القتلى، حيث سلمت موسكو كييف جثامين 1000 جندي أوكراني، مقابل استعادة رفات 35 جندياً روسياً. وتعد هذه العملية أحد الملفات القليلة التي حافظ الطرفان على استمرارية التنسيق بشأنها منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022.
تتزايد الضغوط من واشنطن لإنهاء الصراع مع اقتراب تولي إدارة دونالد ترامب مهامها، وسط مخاوف أوكرانية وأوروبية من أن تهدف هذه الضغوط إلى إجبار كييف على تقديم تنازلات إقليمية لصالح موسكو.
وفي هذا الصدد، انتقد الرئيس زيلينسكي في تصريحات صحفية تركيز الضغوط الدولية على الجانب الأوكراني، قائلاً: "لا يمكن ممارسة أغلب الضغوط على أوكرانيا، في وقت كانت فيه روسيا هي المبادرة بالحرب وهي التي شنت الهجوم".