جنوب لبنان تحت وطأة "النزوح الكبير": غارات إسرائيلية مكثفة وأزمة إنسانية متصاعدة

اربيل (كوردستان24) -  شهد جنوب لبنان اليوم (الاثنين) 2 مارس 2026، موجة نزوح جماعي غير مسبوقة، حيث غصّت الطرق الرئيسية، لا سيما طريق الناقورة–صور، بآلاف العائلات الفارة من جحيم الغارات الإسرائيلية التي استهدفت القرى الحدودية والعمق الجنوبي، وسط تحذيرات عسكرية تنذر بتوسيع رقعة العمليات.

مشاهد النزوح ونداءات الإخلاء

أفاد شهود عيان بارتفاع أعمدة الدخان من محيط بلدات بنت جبيل، والناقورة، وعلما الشعب، بالتزامن مع صدور نداءات عاجلة من جيش الاحتلال الإسرائيلي تطالب سكان عشرات القرى بإخلاء منازلهم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر نحو مناطق مفتوحة. وحذر الجيش في بيانه من أن التواجد بالقرب من عناصر ومنشآت حزب الله "يعرض الحياة للخطر الداهم".

وعكست صور طوابير المركبات المحملة بالأمتعة والأطفال حجم الذعر الشعبي، في وقت استنفرت فيه الفعاليات الأهلية شمال نهر الليطاني لفتح مراكز إيواء مؤقتة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من النازحين.

تصعيد جوي وحصيلة دموية

ميدانياً، كثّف الطيران الحربي والمسيّر غاراته على قضاء صور، مستهدفاً بلدات:

زبقين وقانا (منطقة الخريبة) والشعيتية.

السماعية والحنية وجبال البطم.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، عن مقتل 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين جراء الغارات التي لم تقتصر على الجنوب فحسب، بل طالت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

سياق الصراع الإقليمي

يأتي هذا الانفجار الميداني في لبنان كجزء من التصعيد الشامل الذي تشهده المنطقة، حيث تتبادل إسرائيل والولايات المتحدة الضربات مع إيران وأذرعها. وجاء استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على رشقات صاروخية انطلقت من جنوب لبنان، مما يضع البلاد أمام سيناريوهات مفتوحة في ظل "حرب الأيام الثلاثة" المستعرة.

بيروت – وكالات