جسور وقود في السماء.. استنفار لوجستي أمريكي واسع لدعم العمليات الجوية فوق إسرائيل
أربيل (كوردستان 24) -كشفت بيانات الملاحة الجوية المسجلة خلال الأيام الثلاثة الماضية عن نشاط مكثف وغير مسبوق لطائرات التزويد بالوقود التابعة لسلاح الجو الأمريكي فوق إسرائيل وسواحلها، وذلك بالتزامن مع موجات التصعيد العسكري والقصف الجوي المتبادل مع إيران. وأظهرت مسارات الطيران نمطاً متكرراً من التحليق الدائري وتبادل الأدوار بين الطائرات، مما يشير إلى عمليات دعم فني وقتالي مستمرة.
تعزيزات جوية مكثفة
وفقاً لبيانات منصة "فلايت رادار"، رُصد نشاط لأربع طائرات تزويد بالوقود أمريكية كانت تحلق في وقت واحد فوق المنطقة، حيث تضمنت هذه القوة ثلاث طائرات من طراز "بوينغ كيه سي - 135 آر ستراتو تانكر" (Boeing KC-135R Stratotanker) وطائرة من طراز "بوينغ كيه سي - 46 إيه بيغاسوس" (Boeing KC-46A Pegasus). كما سُجل وصول تعزيزات إضافية من قاعدة "خانيا" في جزيرة كريت اليونانية باتجاه تل أبيب، مما يؤكد وجود جسر جوي مستمر لدعم العمليات.
معدلات دوران مرتفعة
وتشير الإحصائيات الملاحية إلى حركة دوران نشطة؛ حيث غادرت 9 ناقلات وقود أمريكية مطار تل أبيب باتجاه الشرق، بينما وصلت 8 طائرات أخرى من قواعد مختلفة لتعويضها، بالإضافة إلى طائرات بقيت في وضعية الانتظار الجوي. هذا التكثيف يهدف إلى منح المقاتلات والقاذفات مرونة تشغيلية تتيح لها تنفيذ ضربات متتالية دون الحاجة للعودة المتكررة إلى القواعد الأرضية للتزود بالوقود، مما يضمن ضغطاً عملياتياً متواصلاً.
تنسيق إقليمي ودولي
ولم يقتصر هذا النشاط على الجانب الأمريكي وحده، بل امتد ليشمل تحركات بريطانية؛ حيث أظهرت البيانات إقلاع طائرة تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من طراز "إيرباص كيه سي 2 فوياجير" (Airbus KC2 Voyager) من قاعدة أكروتيري في قبرص، وذلك في أعقاب تقارير عن استهداف القاعدة بطائرة مسيرة.
إن هذا التنوع في طرازات الطائرات وكثافة حضورها في الأجواء لا يعكسان فقط حجم الاستعداد العسكري، بل يؤكدان الجاهزية للتعامل مع مختلف أنواع الطائرات المقاتلة والقاذفات على ارتفاعات ومسارات متباينة، مما يعزز القدرة على إدارة صراع جوي طويل الأمد في المنطقة.
المصادر: الوکالات