واشنطن تأمر بمغادرة موظفيها "غير الأساسيين" من العراق وتُحذر رعاياها: غادروا فوراً
اربيل (كوردستان24) -أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الثلاثاء، تحديثاً أمنياً طارئاً وشاملاً لبعثتها الدبلوماسية في العراق، قضى بصدور أمر "المغادرة الإلزامية" لجميع موظفي الحكومة الأمريكية غير الأساسيين، وذلك على خلفية تصاعد التهديدات والمخاطر الأمنية التي تعصف بالمنطقة.
أقصى مستويات التحذير
وأبقت الخارجية الأمريكية في بيانها على تحذير السفر للعراق عند "المستوى الرابع: لا تسافروا"، وهو أعلى مستويات الخطورة ضمن تصنيفاتها. وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يعكس الحالة الأمنية المتقلبة، مشيرة إلى أن تقليص الطاقم الدبلوماسي يأتي كإجراء احترازي لمواجهة أي تدهور مفاجئ في الأوضاع.
نداء عاجل للرعايا الأمريكيين
وفي سياق متصل، وجهت السفارة الأمريكية في بغداد نداءً عاجلاً للمواطنين الأمريكيين المتواجدين في العراق، حثتهم فيه على المغادرة الفورية طالما كانت الرحلات التجارية متاحة.
وحذر البيان من أن السلطات العراقية قد تلجأ لإغلاق المجال الجوي أو المعابر الحدودية بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، منبهة إلى أن هذه الإجراءات قد تمتد لتشمل دول الجوار، مما قد يجعل مغادرة البلاد في وقت لاحق أمراً بالغ الصعوبة أو مستحيلاً.
طبيعة التهديدات الميدانية
وعزت واشنطن هذه الإجراءات المشددة إلى استمرار التهديدات التي تشكلها الميليشيات الموالية لإيران، مشيرة إلى جملة من المخاطر المحدقة، أبرزها:
احتمالية التعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة والقذائف.
تزايد الدعوات للتظاهر والاحتجاجات التي قد تتسم بالعنف في مختلف المدن.
إغلاق المنطقة الدولية (الخضراء) في بغداد، وفرض قيود أمنية مشددة من قبل السلطات.
تعليق الخدمات القنصلية وإخلاء المسؤولية
وأعلن التمثيل الدبلوماسي الأمريكي في كل من بغداد وأربيل عن تعليق كامل للخدمات القنصلية الروتينية، مع اقتصار التواصل على حالات الطوارئ القصوى عبر البريد الإلكتروني.
وفي تحذير شديد اللهجة، شددت الخارجية الأمريكية على أنها "لن تقوم بعمليات إجلاء" للمواطنين الذين يختارون البقاء، مؤكدة أن أمنهم الشخصي يقع تحت مسؤوليتهم الفردية. وطالبتهم بإعداد "خطط طوارئ بديلة" ومستقلة تماماً عن المساعدة الحكومية في حال رغبوا بالمغادرة لاحقاً.
توصيات وقنوات التواصل
وحثت الوزارة رعاياها على التسجيل الفوري في برنامج المسافر الذكي (STEP) لتلقي التحديثات الأمنية، والاحتفاظ بجاهزية تامة للبقاء في أماكن آمنة لفترات طويلة.