لاريجاني: واشنطن أخطأت في حساباتها تجاه إيران وحاولت تكرار "سيناريو فنزويلا"

أربيل (كوردستان24)- كشف سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، عن تفاصيل الاستراتيجية الأمريكية في المواجهات الأخيرة، مؤكداً أن واشنطن وقعت في "فخ سوء التقدير" لواقع الدولة الإيرانية، وسعت دون جدوى لتطبيق نموذج الانقلاب والانهيار الذي اتبعته في فنزويلا.

وفي تصريحات أدلى بها اليوم السبت، 7 مارس 2026، قال لاريجاني: "إن المعضلة الكبرى للأمريكيين تكمن في جهلهم بالبنية الفكرية لمنطقة غرب آسيا، وإيران على وجه الخصوص". وأضاف أن الإدارة الأمريكية توهمت بأن الآليات التي استخدمتها في فنزويلا قابلة للتطبيق هنا، غافلة عن التمايز الجذري في طريقة التفكير الشعبي والسياسي في المنطقة.

وحول أهداف الهجمات الأخيرة، أوضح لاريجاني أن واشنطن حاولت تغيير المشهد الإيراني عبر استراتيجية "الصدمة والترويع" لإرباك الداخل. وكشف أن المرحلة الأولى من المخطط كانت تهدف إلى تفكيك الهيكل الإداري والحكومي للدولة من خلال استهداف واغتيال القيادة العليا وعدد من القادة العسكريين، ظناً منهم أن ذلك سيؤدي إلى انهيار المنظومة بالكامل.

وأكد لاريجاني أن الاستراتيجية الأمريكية كانت تعتمد على حسم الحرب في مدى زمني قصير وبكثافة نيران عالية، إلا أنهم "لم يضعوا في الحسبان إصرار وصمود الشعب الإيراني".

ورغم اعترافه بوجود تباينات في وجهات النظر داخلياً، شدد لاريجاني على أن الشعب الإيراني يظهر وحدة صلبة عندما يتعرض الوطن للخطر. ووجه رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي قائلاً: "على ترامب أن يعترف بخطئه ويدرك أنه تعرض للتضليل من قبل إسرائيل. وبسبب فشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها، فهي تعيش الآن حالة من الارتباك والتخبط".

وفي تصريح شديد اللهجة، قال لاريجاني: "سنعاقب ترامب على اغتيال (خامنئي)، ولن نغفر له أو نتنازل عن هذا الحق أبداً".

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، وجه لاريجاني تحذيرات واضحة:

لدول المنطقة: طالبها بمنع استخدام أراضيها وقواعدها كمنطلق للهجمات الأمريكية، محذراً من أن إيران ستضطر للتحرك بنفسها لمنع ذلك إذا لم تقم تلك الدول بمسؤوليتها.

لأوروبا: أكد أن طهران لا تسعى لتوسيع دائرة الحرب، لكن أي تدخل أوروبي سيواجه برد "مناسب وحاسم".

وفيما يتعلق بالملاحة الدولية، أوضح لاريجاني أن إيران لم تعلن إغلاق مضيق هرمز رسمياً، "لكنه مغلق فعلياً وعملياً بسبب ظروف الحرب القائمة"، منبهاً إلى أن العالم سيواجه أزمة طاقة كبرى نتيجة استمرار هذا الصراع.

واختتم لاريجاني تصريحاته بالتأكيد على حق بلاده في الرد على أي هجوم ينطلق من القواعد الأمريكية في المنطقة، واصفاً ذلك بأنه "سياسة ثابتة ومبدأ دفاعي مشروع".