عراقجي يحذر ترامب من تبعات التصعيد العسكري ويؤكد جاهزية طهران للرد
أربيل (كوردستان 24)- حذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من "العواقب الوخيمة" لما وصفه بتصعيد المغامرات العسكرية في المنطقة، مشيراً إلى أن طهران كانت قد أبدت مرونة لخفض التصعيد لكنها قوبلت بـ "سوء تقدير" من الجانب الأمريكي.
ونقلت وكالة "تسنيم" للأنباء عن عراقجي قوله إن "الاستعداد المشروط لإيران لخفض التوتر قد تبدد بسبب التصور الخاطئ لدى الرئيس الأمريكي بشأن قدراتنا ونوايانا". وأوضح الوزير الإيراني أن الرئيس مسعود بزشكيان كان قد طرح مبادرة للتهدئة الإقليمية، اشترط فيها عدم استخدام الأجواء أو الأراضي أو المياه الإقليمية للدول المجاورة كمنطلق للهجمات ضد إيران، إلا أن هذا التوجه "تعرض للتقويض فوراً نتيجة القراءات الخاطئة للإدارة الأمريكية".
الجاهزية العسكرية والمسؤولية عن التصعيد
وأكد عراقجي في تصريحاته أنه إذا سعى الرئيس ترامب نحو التصعيد، فإنه سيجد القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية تامة كانت قد استعدت لها منذ أمد بعيد، مشدداً على أن "مسؤولية أي تصعيد ناتج عن ممارسة إيران لحقها المشروع في الدفاع عن النفس ستقع مباشرة على عاتق الحكومة الأمريكية".
الكلفة الاقتصادية والبشرية
وفي سياق حديثه عن الأعباء المالية، اکد عراقجي أن "المغامرة العسكرية" لترامب خلال الأسبوع الأخير كلفت الجيش الأمريكي قرابة 100 مليار دولار، فضلاً عن الخسائر البشرية في صفوف الجنود. وحذر من أن هذه التكاليف ستشهد ارتفاعاً كبيراً مع افتتاح الأسواق المالية، مما سينعكس سلباً وبشكل مباشر على المواطنين الأمريكيين، لا سيما في أسعار الوقود.
التقييمات الاستخباراتية والدور الإسرائيلي
واستشهد رئيس الدبلوماسية الإيرانية بتقارير "مجلس الاستخبارات الوطني" الأمريكي، الذي يضم 18 وكالة استخباراتية، مشيراً إلى أن خلاصتها أكدت أن أي حرب ضد إيران ستنتهي بالفشل. وأضاف عراقجي أنه كان قد أبلغ مبعوثي ترامب سابقاً بأن الحرب لن تمنح واشنطن وضعاً تفاوضياً أفضل، متسائلاً عما إذا كانت هذه التحذيرات قد وصلت للرئيس.
واختتم وزير الخارجية الإيراني تصريحاته بانتقاد السياسة الخارجية الحالية، معتبراً أن الناخب الأمريكي صوت لصالح إنهاء النزاعات المكلفة في الشرق الأوسط، إلا أنه يواجه الآن إدارة "انساقت وراء رغبات نتنياهو لخوض حرب بالنيابة عن إسرائيل"، على حد تعبيره. واصفاً السياسة المتبعة بأنها تتبنى شعار "إسرائيل أولاً"، وهو ما اعتبره يعني في النتيجة "أمريكا آخراً".
المصدر: وکالة تسنیم الایرانیة