بكين تعلن معارضتها أي استهداف للمرشد الأعلى الإيراني الجديد
أربيل (كوردستان24)- أعلنت بكين الاثنين معارضتها أي استهداف للمرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بعد تهديدات إسرائيلية سابقة بقتل أي خليفة لوالده علي خامنئي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون خلال مؤتمر صحافي دوري ردا على سؤال "تعارض الصين أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، تحت أي ذريعة كانت، ويجب احترام سيادة إيران وأمنها ووحدة أراضيها".
وكانت إسرائيل قد حذرت بأن أي خلف لعلي خامنئي الذي قتل في اليوم الأول من هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على طهران، سيكون "هدفا" لها، حتى قبل اختيار مجتبى خامنئي.
كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد إن المرشد الأعلى الجديد "لن يبقى طويلا" ما لم يكن يحظى بموافقته.
وأشار المتحدث الصيني إلى أن تعيين مجتبى خامنئي مسألة داخلية إيرانية.
وقال "لقد اطلعنا على المعلومات المتعلقة بهذا الأمر. هذا قرار اتخذه الجانب الإيراني وفقا لدستوره".
ونددت بكين بالهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية التي بدأت على إيران في 28 شباط/فبراير، واغتيال المرشد الأعلى السابق في اليوم الأول. كما أعربت عن دعمها لطهران في الدفاع عن نفسها والحفاظ على سيادة أراضيها.
ولفت المتحدث إلى أن "الصين تحضّ الأطراف على الوقف الفوري للعمليات العسكرية، واستئناف الحوار والمفاوضات في أسرع وقت ممكن، وتجنب أي تصعيد إضافي للتوترات".
ووفقا لشركة التحليلات "كيبلر"، كانت أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية الخاضعة لعقوبات أميركية، تتجه إلى الصين قبل الحرب.
ولفتت "كيبلر" إلى أن الخام الإيراني شكّل 13% من واردات الصين من النفط عام 2025. وتتأثر الصين بشكل مباشر بالقيود على الملاحة في مضيق هرمز، إذ يأتي أكثر من نصف وارداتها من النفط الخام المنقول بحرا من الشرق الأوسط، ويمر معظمها عبر المضيق، وفق كيبلر.
مع ذلك، يستبعد خبراء أن تضحّي الصين بمصالحها وتواجه الولايات المتحدة لدعم إيران، لا سيما قبل زيارة محتملة للرئيس دونالد ترامب إلى الصين في أواخر آذار/مارس أو مطلع نيسان/أبريل.
وقد نشطت بكين على الصعيد الدبلوماسي، إذ أجرى وزير خارجيتها وانغ يي محادثات هاتفية مع عدد من نظرائه في الأيام الأخيرة، وعيّنت بكين مبعوثا للتوسط.
وأعلنت وزارة الخارجية الصينية الاثنين أن هذا المبعوث تشاي جون التقى الأحد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي.
AFP