رسمياً.. البطريرك لويس ساكو يعلن تنحيه عن سدة البطريركية الكلدانية

أربيل (كوردستان24)- أعلن غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو، اليوم الثلاثاء 10 آذار 2026، عن تقديم استقالته رسمياً من مهامه كبطريرك للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، مؤكداً أن الخطوة جاءت بقرار شخصي وقوبلت بموافقة قداسة البابا لاون الرابع عشر.

وأوضح غبطة البطريرك في بيان صدر عن إعلام البطريركية، أنه كان ينوي اتخاذ هذه الخطوة منذ عامين عند بلوغه السن القانونية (75 عاماً)، إلا أن الرغبة البابوية حينها قضت ببقائه، مشدداً على أن قراره الأخير اتخذه "بكامل حريته" رغبةً في التفرغ للصلاة والتأليف والخدمة الروحية البسيطة.

مسيرة 13 عاماً من التحديات
استعرض ساكو في بيانه فترة توليه المسؤولية التي امتدت لـ 13 عاماً، واصفاً إياها بأنها مرت "بظروف بالغة الشدة وتحديات كبيرة"، مشيراً إلى جهوده في الحفاظ على وحدة المؤسسة الكنسية والدفاع عن حقوق المسيحيين وسائر العراقيين في المحافل الدولية والمحلية.

شفافية مالية ووداع مؤثر
وفي خطوة لافتة تعكس الشفافية، كشف البطريرك المستقيل عن ذمته المالية، موضحاً أنه لا يملك عقارات أو سيارات، وأن مدخراته التي جمعها طوال 52 عاماً من الخدمة الكهنوتية تقتصر على مبالغ رمزية من رواتبه وحصته من بيع منزل عائلته في الموصل، مؤكداً أن رصيده الحقيقي يكمن في خدمته المتفانية وـ45 مؤلفاً فكرياً قدمها للمكتبة الكنسية.

مواصفات الخلف المنتظر
ووجه ساكو رسالة إلى قيادة الكنيسة الكلدانية، معرباً عن أمله في اختيار خلفٍ يتمتع بـ "الفكر، والثقافة اللاهوتية الرصينة، والجرأة، والحكمة"، مع التركيز على أهمية الانفتاح وروح الحوار والتجدد.

واختتم البطريرك بيانه بتقديم الشكر لمعاونيه وأسرته والكهنة الذين رافقوا مسيرته في الموصل وكركوك وبغداد، طالباً من الجميع ذكره في صلواتهم، ومؤكداً التزامه بعدم التدخل في عمل البطريرك القادم احتراماً لتراتبية المؤسسة.

وولد مار لويس روفائيل الأول ساكو، في قرية "ستافلان" التابعة لمدينة زاخو بإقليم كوردستان في العام 1948، وانتخب مطراناً لأبرشية كركوك في العام 2002، وتم انتخابه بطريركاً للكنيسة الكلدانية في "سينودس" الكنيسة بروما خلفاً للبطريرك المستقيل عمانوئيل الثالث دلي، في 1 شباط 2013، ورشح مع 13 آخرين للكاردينالية في 20 أيار المنصرم.