الرئيس بارزاني يستقبل أمين عام "الاتحاد الإسلامي": إقليم كوردستان ليس طرفاً في النزاعات
أربيل (كوردستان 24)- استقبل الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الثلاثاء، في مصيف صلاح الدين، الأستاذ صلاح الدين بهاء الدين، الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني، لبحث آخر المستجدات السياسية والأمنية على الساحتين المحلية والإقليمية.
خلال اللقاء، استعرض الأستاذ صلاح الدين بهاء الدين الأوضاع الحساسة التي تمر بها المنطقة، مؤكداً أنه على الرغم من تباين الرؤى السياسية بين الأطراف المختلفة، إلا أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة التنسيق المستمر وتبادل الآراء حول الملفات المصيرية.
كما أعرب بهاء الدين عن تقديره العالي للدور الريادي للرئيس بارزاني ومواقفه الثابتة في حماية حقوق الشعب الكوردي في "غرب كوردستان" (سوريا)، فضلاً عن مساعيه المؤثرة ودعمه المستمر لعملية السلام في تركيا.
من جانبه، شدد الرئيس مسعود بارزاني على أن إقليم كوردستان ينتهج سياسة واضحة تقوم على عدم التدخل في الصراعات الإقليمية، قائلاً: "إقليم كوردستان ليس جزءاً من هذه الحرب، ونحن نؤمن دوماً بالحوار والحلول السلمية كسبيل وحيد لإنهاء الأزمات".
وأضاف الرئيس بارزاني أن الأولوية القصوى تكمن في الحفاظ على استقرار وأمن كوردستان، مؤكداً استعداد الإقليم للعب أي دور سلمي يُطلب منه لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وفي سياق أمني ذي صلة، عبر الرئيس بارزاني عن قلقه العميق من استغلال بعض الجماعات المسلحة للظروف الإقليمية الراهنة لشن هجمات على إقليم كوردستان تحت ذرائع واهية ولا أساس لها من الصحة.
وكشف الرئيس بارزاني عن توجيه مطالبات واضحة للحكومة الاتحادية في بغداد و"الإطار التنسيقي" بضرورة وضع حد لتصرفات هذه الجماعات الخارجة عن القانون، ومنعها من المساس بسيادة واستقرار الإقليم.
وعلى صعيد الشأن الداخلي للإقليم، أكد الرئيس بارزاني أن المصلحة الوطنية العليا تتطلب تعزيز لغة الحوار بين القوى السياسية.
ودعا كافة الأطراف إلى الإسراع في تفعيل برلمان كوردستان والمباشرة بتشكيل حكومة "قاعدة عريضة" ذات طابع وطني، يتحمل فيها الجميع مسؤولياتهم تجاه المواطنين.
وفيما يخص مقترح تشكيل "المجلس السياسي"، أيد الرئيس بارزاني فكرة مشاركة جميع الأحزاب السياسية فيه، شريطة أن يعمل هذا المجلس كإطار تشاوري وتنسيقي، وألا يتحول بأي حال من الأحوال إلى بديل عن المؤسسات الرسمية والدستورية القائمة في إقليم كوردستان.