عبدي يتعهّد بمحاسبة المتورطين في وفاة "علاء الأمين" والاعتداء على خيمة عزائه

قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي
قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي

أربيل (كوردستان 24)- وصف قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، الاعتداء الذي استهدف خيمة عزاء الشاب "علاء الأمين" في مدينة قامشلو بـ "العمل التخريبي"، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت ملاحقة الفاعلين لتقديمهم إلى المحاسبة القانونية "بلا هوادة".

وفي بيان رسمي نشره عبر حسابه على منصة إكس، أوضح عبدي أن الشاب الراحل كان قد تم توقيفه سابقاً من قبل جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية، مشيراً إلى أن وفاته حدثت خلال فترة احتجازه.

وكشف قائد "قسد" عن تشكيل لجنة تحقيق محايدة للوقوف على كافة ملابسات الواقعة، وتعهد بمشاركة النتائج مع الرأي العام بكل شفافية فور انتهاء التحقيقات خلال الأيام القليلة المقبلة.

وشدد عبدي على الالتزام الكامل بمساءلة ومحاسبة جميع المتورطين والمسؤولين عن هذه الجريمة، مؤكداً أن القانون سيطبق على الجميع "مهما كانت الجهة أو الصلة أو الموقع الوظيفي"، دون أي تهاون أو استثناءات تذكر.

واختتم القائد العام تصريحه بتقديم أحر التعازي والمواساة لعائلة الفقيد وذويه، معاهداً إياهم بأن "العدالة ستتحقق" وأن المؤسسات المعنية لن تتوانى عن أداء واجبها في كشف الحقائق.

تفاصيل الحادثة:

وكانت عائلة الشاب السويدي من أصل كوردي، علاء عدنان الأمين (33 عاماً)، تسلمت جثمانه من المشفى الوطني في مدينة الحسكة، بعد مضي نحو ستة أشهر على اختطافه من منزل والده في مدينة قامشلي شمال شرقي سوريا. 

وكان الشباب قد وصل إلى مسقط رأسه في الـ 7 من سبتمبر أيلول 2025 قادماً من السويد لإنهاء أوراق لم شمل زوجته، قبل أن تقوم قوة أمنية ملثمة، قيل إنها تتبع لأسايش الإدارة الذاتية، في الـ 20 من الشهر ذاته بمداهمة منزله  عند الساعة الواحدة فجراً، واقتياده مكبلاً دون توضيح الأسباب أو تقديم أي مذكرات قانونية للعائلة.

وعلى الرغم من محاولات ذويه المستمرة طوال الأشهر الماضية لمعرفة مصيره أو توكيل محامٍ لمتابعة قضيته، واجهت العائلة صعوبات بالغة وصمتًا من الجهات الأمنية التي أنكرت وجوده في البداية، قبل أن تقرّ بوجوده قيد التحقيق، وسط مطالبات للأهالي بالتوقف عن السؤال تحت طائلة التهديد بالاعتقال.

وتلقى والد الشاب في الـ 8 من آذار مارس الجاري اتصالاً هاتفياً يوجهه لاستلام جثمان ابنه من مدينة الحسكة، ليتفاجأ الأهل عند وصولهم للمشفى بجثة تحمل آثار تعذيب واضحة وكسوراً في منطقة الأنف والرأس، فضلاً عن علامات تعفن بدت جليّة على الجثمان عند المعاينة.

وفي مفارقة لافتة، أفاد التقرير الطبي المسلّم للعائلة بأن الوفاة حدثت في السادس عشر من كانون الثاني/يناير الماضي جراء نوبة قلبية، ما يعني بقاء الجثمان لدى الجهات المعنية لنحو شهرين قبل إبلاغ ذويه، وهو ما عمّق حالة الصدمة والاستنكار لدى ذوي الشاب الذين أكدوا وجود آثار تنكيل واضحة تخالف ما ورد في التقرير الرسمي.