طهران تمنح استثناءً لناقلات غاز هندية للمرور عبر مضيق هرمز
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت السلطات الهندية والإيرانية، اليوم السبت، عن منح "استثناء نادر" يسمح بمرور عدد من السفن الهندية العالقة عبر مضيق هرمز، وذلك في ظل القيود المشددة التي تفرضها طهران على الملاحة الدولية بالتزامن مع العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.
وأكد السفير الإيراني لدى الهند، محمد فتح علي، أن بلاده سمحت لبعض السفن التي ترفع العلم الهندي، ومن بينها ناقلتان لغاز البترول المسال، بالعبور بأمان عبر المضيق يوم الجمعة.
جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر مغلق نظمته مجلة "إنديا توداي"، دون الكشف عن العدد النهائي للسفن التي قد يشملها هذا الاستثناء لاحقاً.
من جانبها، كشفت مصادر حكومية هندية أن قائمة السفن العالقة غربي المضيق تضم نحو 11 ناقلة (4 للنفط الخام، و6 لغاز البترول المسال، وناقلة للغاز الطبيعي المسال).
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس، حيث تسيطر إيران على حركة الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية المنقولة بحراً، وذلك رداً على الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية.
وتصاعدت الضغوط الشعبية في دلهي لحماية الرعايا الهنود، لا سيما بعد مقتل ثلاثة من أفراد الطواقم الهندية وفقدان آخر في هجمات سابقة.
ويعمل نحو 23 ألف بحار هندي في منطقة الخليج، بينما تشير التقارير الميدانية إلى وجود مئات الناقلات التي تنتظر الإذن بالعبور.
وفي اتصال هاتفي من إحدى السفن العالقة، وصف البحار "أمبوج" خطورة الموقف قائلاً: "نحن ندرك تماماً مخاطر الإبحار دون مرافقة بحرية أو إذن رسمي"، مشيراً إلى وجود أكثر من 50 سفينة أخرى في محيطه تنتظر مصيراً مشابهاً.
وتعد الهند ثالث أكبر مورد للعمالة البحرية في العالم بوجود أكثر من 300 ألف بحار، مما يجعل تأمين سلامة أطقمها في مناطق النزاع أولوية قصوى للحكومة الهندية التي تواصل تنسيقها المكثف مع سلطات طهران لتأمين ممرات آمنة لبقية أسطولها.