نزوح 3.2 مليون إيراني وسط استمرار الحرب.. ومخاوف دولية من أزمة لاجئين كبرى
أربيل (كوردستان 24)- تواجه إيران أزمة إنسانية متفاقمة مع دخول الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل مراحل حرجة، حيث كشفت تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن نزوح ما يقرب من 3.2 مليون شخص داخل وخارج البلاد منذ اندلاع المواجهات العسكرية.
رحلات شاقة نحو المجهول
وتجسد "بوركاز"، وهي مواطنة إيرانية تبلغ من العمر 32 عاماً، مأساة آلاف العائلات؛ حيث قطعت مسافة تزيد عن 1500 كيلومتر وصولاً إلى المعابر الجبلية الوعرة على الحدود التركية، طمعاً في الوصول إلى مدينة "فان". وقالت بوركاز في تصريحات لوكالة "أسوشييتد برس" أثناء انتظارها عند المعبر: "إذا سمحوا لي، فسأبقى في فان حتى تنتهي الحرب.. وإذا لم تنتهِ، فربما أعود وأموت".
أرقام ومفارقات
وعلى الرغم من ضخامة عدد النازحين، تشير البيانات الأممية إلى أن حركة اللجوء عبر الحدود لا تزال "محدودة" نسبياً مقارنة بحجم النزوح الداخلي، حيث يعبر نحو 1300 إيراني يومياً إلى تركيا. وفي مفارقة لافتة، تشهد بعض الأيام تفوق عدد العائدين إلى إيران على عدد المغادرين، حيث يختار البعض العودة إلى مناطق القتال بهدف حماية منازلهم وعائلاتهم وممتلكاتهم.
قلق إقليمي ودولي
وفي سياق متصل، بدأ الجوار الإقليمي والدول الأوروبية بالتحرك الجاد لمواجهة التداعيات المحتملة لهذا الصراع. ويسود القلق بين القادة الأوروبيين من تحول هذه الموجات المحدودة إلى "أزمة هجرة كبرى" في حال طال أمد الحرب، وهو ما دفع العديد من الدول إلى البدء فعلياً في وضع "خطط طوارئ" لاحتواء أي تدفقات بشرية ضخمة قد تتجه نحو حدودها.
وتضع هذه التطورات المجتمع الدولي أمام تحدٍ جديد لضمان حماية المدنيين الفارين من أتون الحرب، في وقت تزداد فيه الضغوط على المعابر الحدودية والمناطق الآمنة داخل إيران.
المصدر: AP