بعد استقرار حركة الاستيراد.. انخفاض ملموس في أسعار الخضروات والفواكه بأسواق السليمانية

أربيل (كوردستان24)- شهدت أسواق الجملة للخضروات والفواكه (العلوة) في محافظة السليمانية، تراجعاً ملحوظاً في الأسعار بنسبة وصلت إلى 40% لبعض الأصناف، وذلك بالتزامن مع استقرار حركة الاستيراد عبر المنافذ الحدودية وتدفق الإنتاج المحلي، مما أشاع حالة من الطمأنينة لدى المواطنين بشأن الاستقرار الغذائي في المنطقة.

عودة الاستقرار بعد التوترات الإقليمية

وأفاد تجار ومراقبون في "علوة السليمانية" بأن السوق تجاوز موجة الارتفاع المؤقتة التي نتجت عن التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة. حيث تسببت تلك الظروف في إغلاق المنافذ الحدودية مع إيران لعدة أيام، ما أدى إلى تذبذب في الأسعار. ومع إعادة فتح الحدود، عادت وتيرة تدفق المحاصيل الإيرانية إلى طبيعتها، مما ساهم بشكل مباشر في خفض الأسعار.

وعلى سبيل المثال، سجل سعر مادة "البصل" استقراراً جديداً بعد أن قفز من 200 دينار للكيلوغرام الواحد إلى نحو 500 دينار خلال ذروة الأزمة، ليعاود الانخفاض مجدداً مع وصول الشحنات عبر منفذ "باشماخ" الحدودي.

أرقام وإحصائيات السوق

تعد "علوة السليمانية" شرياناً اقتصادياً حيوياً، ليس للمحافظة فحسب، بل للعراق بشكل عام، حيث تشير الإحصائيات إلى:

وجود 184 مخزناً ووحدة بيع تعمل بطاقتها الكاملة.

استقبال أكثر من 1500 طن من الخضروات والفواكه يومياً.

تصدير نحو 40% من السلع الواردة إليها إلى محافظات وسط وجنوب العراق.

وتعتمد الأسواق في تأمين هذه الكميات على سلسلة من المنافذ الحدودية الاستراتيجية وهي: (باشماخ، برويزخان، سيرانبين، تويلة، بشتة، وكيلي).

الإنتاج المحلي والبدائل الاستراتيجية

وفي سياق تعزيز الأمن الغذائي، أشار التقرير إلى الدور المتنامي للمحاصيل المحلية القادمة من إقليم كردستان، لاسيما محاصيل البطاطا من منطقة "كلار"، بالإضافة إلى الخيار والفلفل، وهو ما يقلل من حدة الاعتماد المطلق على الاستيراد. ومن المتوقع أن يشهد الشهر المقبل نضوج محاصيل إضافية كالخس والقرنبيط، مما سيعزز وفرة المعروض.

من جانبه، أكد نائب رئيس نقابة تجار العلوة أن الخطط البديلة جاهزة لمواجهة أي طارئ، موضحاً أنه في حال حدوث أي انقطاع في الطرق الاستيرادية من الجانب الإيراني، فإن المنتجات التركية تتوفر كبديل استراتيجي فوري لضمان استمرار تزويد الأسواق واحتواء أي ارتفاع مفاجئ في الأسعار.