فاينانشيال تايمز: ترامب يوجه "إنذاراً نهائياً" للناتو وبكين بشأن تأمين إمدادات النفط في هرمز
أربيل (كوردستان24)- نشرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية تقريراً كشفت فيه عن توجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات صارمة لحلفاء بلاده، مؤكداً أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيواجه "مستقبلاً قاتماً" إذا لم يشارك بفعالية في تأمين ممر "مضيق هرمز" المائي. كما وجه ترامب رسائل شديدة اللهجة إلى الدول الأوروبية والصين للمشاركة في الجهود العسكرية الأمريكية ضد إيران، باعتبارهم المستفيدين الأكبر من نفط الخليج والأكثر اعتماداً على هذا الممر الملاحي مقارنة بالولايات المتحدة.
وفي مقابلة هاتفية أجرتها معه الصحيفة اليوم الاثنين، 16 آذار/مارس 2026، صرح ترامب بأنه "من الإنصاف أن يساهم أولئك الذين يجنون الأرباح من المضيق في ضمان عدم حدوث أي مكروه هناك".
وأعرب الرئيس الأمريكي عن إحباطه من استجابة دول الناتو، مشيراً إلى أن واشنطن قدمت الدعم لأوكرانيا رغم بُعدها آلاف الأميال، وأنه حان الوقت ليرى ما إذا كان الأوروبيون سيردون الجميل. وحدد ترامب طبيعة المساعدة المطلوبة في إرسال "كاسحات ألغام" —التي تمتلك أوروبا عدداً منها يفوق ما تملكه واشنطن— بالإضافة إلى إرسال قوات خاصة (كوماندوز) للقضاء على التهديدات الإيرانية المتمثلة بالدرونات والألغام البحرية على طول السواحل.
وفي سياق متصل، أبدى ترامب استياءه من موقف بريطانيا ورئيس وزرائها كير ستارمر، قائلاً: "عندما طلبت منهم المجيء رفضوا، ولكن بعد أن دمرنا القدرات الإيرانية الخطيرة، قالوا حسناً سنرسل سفينتين". وأضاف: "أخبرتهم أننا بحاجة لتلك السفن قبل تحقيق النصر وليس بعده.. لقد قلت دائماً إن الناتو هو شارع باتجاه واحد".
وزعم ترامب أن المخاطر التي تواجه قوات التحالف باتت ضئيلة، مدعياً أن الولايات المتحدة وإسرائيل "دمرتا إيران تماماً"، ولم يتبقَّ لدى طهران "لا قوة بحرية، ولا دفاعات جوية، ولا سلاح جو". كما هدد بضرب البنية التحتية النفطية الإيرانية، مشيراً بالتحديد إلى جزيرة "خارگ"، مؤكداً قدرة واشنطن على "محوها تماماً في غضون خمس دقائق". ورغم هذه الادعاءات، لفتت الصحيفة إلى وقوع خسائر في صفوف الحلفاء سابقاً، من بينها مقتل جندي فرنسي في العراق بمسيرة إيرانية وتدمير طائرة إيطالية في قاعدة بالكويت.
وفيما يخص الصين، هدد ترامب بتأجيل القمة المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، المقررة في بكين نهاية آذار الجاري، ما لم تساهم بكين في تأمين المضيق الذي يمر عبره 90% من إمداداتها النفطية. وقال ترامب: "يجب على الصين أن تساعد، ونريد أن نرى ذلك قبل انعقاد القمة"، يأتي هذا في وقت يواصل فيه المسؤولون الاقتصاديون من كلا البلدين تحضيراتهم للقمة في باريس.
ورداً على سؤال حول احتمال تزويد روسيا لإيران ببيانات الأقمار الصناعية لاستهداف منظومات الدفاع الصاروخي الأمريكية والإسرائيلية، قارن ترامب الموقف بالدعم الأمريكي لأوكرانيا، قائلاً: "من الصعب أن نقول لروسيا (أنتم تستهدفوننا) في الوقت الذي قدم فيه جو بايدن سابقاً 350 مليار دولار نقداً ومعدات لأوكرانيا.. من الصعب أن نسألهم عما يفعلونه بينما فعلنا نحن الشيء نفسه".