عرض فيلم وثائقي حول كارثة القصف الكيماوي لمدينة حلبجة

أربيل (كوردستان24)- يُعرض فيلم وثائقي يتناول مأساة القصف الكيماوي لمدينة حلبجة بعنوان "الأنفاس الأخيرة لمدينة"، من إخراج نڤار لوقمان، والذي يروي قصة واقعية عن الكارثة التي حلت بالمدينة.

وصرح مخرج الفيلم، نڤار لوقمان، لـ "كوردستان 24" اليوم الاثنين، 16 آذار 2026، قائلاً: "يتناول الوثائقي بأسلوب إنساني ومؤثر قصة شخصين بقيا وحيدين وسط الكارثة؛ أحدهما كان داخل مدينة حلبجة وقت وقوع الهجوم وشهد الكارثة مباشرة، أما الثاني فكان خارج المدينة وتلقى لاحقاً نبأ فقدان عائلته بالكامل. هاتان القصتان، اللتان تجتمعان تحت عنوان واحد، تصبحان صوتاً للألم وذاكرة ثقيلة لا تزال حية في وجدان أهالي حلبجة".

وأضاف لوقمان: "تم تصوير الفيلم في مدينتي حلبجة والسليمانية، ويسلط الضوء على القصص والذكريات والآثار التي لا تزال باقية في حياة الناس حتى الآن. يشارك في هذا العمل شخصيتان رئيستان هما شهود عيان على القصف الكيماوي، حيث فقدا جميع أفراد أسرتيهما في ذلك اليوم المظلم وبقيا وحيدين؛ لذا فإن مشاركتهما ليست مجرد دور فني، بل هي سرد لجزء من ذاكرة مريرة وحياة مليئة بالألم. إن قصص حياتهما تسلط الضوء على تضحيات الضحايا الذين لا تزال أصواتهم بحاجة للوصول إلى العالم".

وحول أهداف الوثائقي، أوضح المخرج: "الهدف من صناعة هذا العمل ليس مجرد سرد التاريخ، بل هو تخليد للذكرى وتكريم للضحايا، ونقل صورة الكارثة التي واجهها شعب كوردستان إلى الأجيال القادمة. هذا الفيلم هو محاولة لتعريف الأجيال الجديدة بحقائق مأساة حلبجة لضمان عدم نسيان هذه الكارثة الإنسانية أبداً".

وثائقي "الأنفاس الأخيرة لمدينة" من إخراج نڤار لوقمان، ويؤدي الأدوار فيه كل من بهادين حلبجي وأكرم محمد محمود، ومن المقرر عرضه اليوم 16 آذار 2026، تزامناً مع الذكرى السنوية للقصف الكيماوي.

يذكر أنه في 16 آذار 1988، تعرضت مدينة حلبجة لقصف كيماوي فتاك راح ضحيته آلاف المدنيين الأبرياء، ويأتي هذا العمل السينمائي كمحاولة لإبقاء هذه الذكرى التاريخية حية وإيصال أصوات الضحايا والشهود إلى المجتمع الدولي.