واشنطن تسابق الزمن لتشكيل تحالف بحري لتأمين مضيق هرمز وسط حذر الحلفاء
اربيل (كوردستان24) -كثف المسؤولون الأمريكيون تحركاتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع لحشد التأييد لمطالبة الرئيس دونالد ترامب بضرورة مشاركة دول أخرى في تأمين مضيق هرمز. ووفقاً لمصادر مطلعة، تأمل واشنطن في الإعلان عن تحالف دولي جديد خلال الأيام القليلة القادمة.
ورغم هذه التحركات، لا تزال هوية الدول المشاركة في هذا التحالف وموعد انطلاقه الرسمي غير واضحة؛ إذ يبدي حتى أقرب حلفاء الولايات المتحدة حذراً حيال إرسال قوات عسكرية إلى الممر المائي المتنازع عليه في ظل استمرار العمليات العسكرية.
ومع ذلك، أشار مسؤولون أمريكيون إلى تطلعهم للحصول على "التزامات مبدئية" على الأقل لدعم جهود تأمين المضيق، حتى لو أُرجئت التفاصيل الفنية 'مثل نوع السفن المشاركة وجداول النشر' إلى وقت لاحق.
وفي هذا السياق، أجرى الرئيس ترامب اتصالاً هاتفياً مساء الأحد مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلا أن المكالمة لم تسفر عن إعلان فوري بشأن توجه قوات بريطانية نحو المضيق. ومن المتوقع أن يواصل ترامب مشاوراته خلال الأسبوع، حيث سيستضيف في البيت الأبيض يوم الخميس رئيسة الوزراء اليابانية، سناء تاكايتشي، في أول زيارة لها منذ انتخابها، علماً أنها لم تبدِ حتى الآن أي التزام بشأن إرسال قطع بحرية يابانية إلى المنطقة.
على صعيد آخر، يتوقع مسؤولو الإدارة الأمريكية استمرار الصراع مع إيران لفترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع، ما يعني بقاء أسبوعين على الأقل من المواجهات القائمة. ورغم نجاح الولايات المتحدة وإسرائيل في تحييد جزء كبير من ترسانة الصواريخ الإيرانية ودفاعاتها الجوية وقواتها البحرية، إلا أن النظام في طهران لا يزال متمسكاً بالسلطة، ويواصل إظهار قدرته على تعطيل حركة تجارة الطاقة العالمية.
من جانبهم، أعرب مسؤولون أوروبيون عن مخاوفهم من احتمال إعلان ترامب "النصر" في إيران خلال الأسابيع المقبلة، وترك مهمة القيام بالدوريات الأمنية في المضيق على عاتقهم، خاصة وأنه لم تُبذل جهود كافية للتنسيق معهم قبل اندلاع الحرب. لكنهم في الوقت ذاته، يدركون ضرورة إدارة هذا الملف بحذر، خشية إغضاب الإدارة الأمريكية في وقت تبدو فيه جبهة أخرى —وهي الحرب في أوكرانيا— على وشك الانفجار.
المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة