"زمن المركزية القمعية ولّى".. كتلة الديمقراطي الكوردستاني ترد على بهاء الأعرجي

أربيل (كوردستان24)- أصدرت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، بياناً شديد اللهجة أعربت فيه عن استنكارها ورفضها القاطع للتصريحات التي أدلى بها النائب بهاء الأعرجي تحت قبة البرلمان، واصفة إياها بـ"التجاوز الصارخ" على الدستور وانحداراً خطيراً في الخطاب السياسي.

خطاب مسموم ومخالفة دستورية


وأكدت الكتلة في بيانها أن ما صدر عن الأعرجي ليس مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل هو "خطاب مسموم" ينم عن استخفاف بالمرتكزات الدستورية ومحاولة لتقزيم إقليم كوردستان ومؤسساته السيادية. واستنكر البيان وصف قادة الإقليم بصفات إدارية لا تليق بمكانتهم، معتبرة ذلك خرقاً فاضحاً للمواد الدستورية (112، 114، 115، 116، 117، 121) التي تنظم العلاقة بين المركز والإقليم على أساس "الشراكة الندية" لا التبعية.

ردود قانونية حاسمة


وفصّلت الكتلة ردها في ثلاث نقاط جوهرية:

1.   الشرعية الدستورية (المادة 117): شددت الكتلة على أن سلطات الإقليم (التشريعية، التنفيذية، القضائية) هي سلطات إقليم اتحادي أقرها الدستور، وأن رئيس وزراء الإقليم والوزراء يمارسون مهامهم بتفويض شعبي ودستوري، وليسوا "موظفين" لدى أمزجة سياسية.

2.   علوية القانون (المادة 115): أشارت الكتلة إلى أن الدستور منح الأولوية لقانون الإقليم في حال التنازع، معتبرة لغة "الأوامر والإنذارات" لغة خارجة عن القانون وتنم عن "عقلية مركزية بائدة".

3.   تقاعس رئاسة البرلمان: انتقدت الكتلة وبشدة صمت رئاسة مجلس النواب وعدم اتخاذها موقفاً حازماً لإيقاف هذا التجاوز، معتبرة ذلك إخلالاً بواجب حماية هيبة المؤسسة التشريعية.

تحذير من أزمات مستقبلية


وحذرت كتلة الديمقراطي الكوردستاني من أن الاستمرار في هذا "الخطاب العدائي" لا يخدم إلا أعداء العراق ويقوض العقد الاجتماعي، مؤكدة أن "زمن المركزية القمعية قد ولى دون رجعة".

واختتمت الكتلة بيانها برسالة شديدة اللهجة قائلة: "إن الدستور هو الحكم والفيصل، ومن يعجز عن قراءة الدستور وفهمه، فليعتزل السياسة قبل أن يورط البلاد في أزمات لا تحمد عقباها".

 

يأتي هذا السجال في وقت حساس يشهده البرلمان العراقي من انقسامات حول إدارة الجلسات، وبعد سلسلة من التطورات الأمنية والنفطية المتسارعة في البلاد.