"مجلس السلام" التابع لترامب يقدم لحماس مقترحاً لنزع سلاحها

أربيل (كوردستان24)-  أفادت مصادر مطلعة بأن "مجلس السلام" الذي شكله دونالد ترامب قدم لحركة حماس مقترحاً مكتوباً يتضمن آلية لتخلي الحركة عن سلاحها، وهي خطوة رفضها المسلحون الفلسطينيون حتى الآن، في وقت يمضي فيه الرئيس الأمريكي قدماً في خطته لمستقبل قطاع غزة.

وذكر أحد المصادر أن المقترح، الذي كانت إذاعة "نبرا" (NPR) أول من أورد أنباءً عنه، سُلِّم إلى حماس خلال اجتماعات عُقدت في القاهرة الأسبوع الماضي. وحضر هذه المحادثات نيكولاي ملادينوف وآريه لايتستون، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر.

ويشغل ملادينوف منصب مبعوث "مجلس السلام" إلى غزة بتعيين من ترامب، بينما يعمل لايتستون مساعداً أمريكياً لستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب.

وتنص خطة ترامب بشأن غزة، والتي وافقت عليها إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء عمليات إعادة الإعمار بمجرد إلقاء حماس لسلاحها.

وصرح ملادينوف يوم الخميس بأن جهوداً حثيثة تُبذل لإغاثة قطاع غزة المنكوب، مشيراً إلى وجود إطار عمل وافق عليه الوسطاء من شأنه دفع عملية إعادة الإعمار في الجيب الساحلي الذي تحول معظمه إلى أنقاض.

وقال ملادينوف في منشور على منصة "إكس" بمناسبة عيد الفطر: "المقترح الآن على الطاولة، ويتطلب خياراً واحداً واضحاً: التفكيك الكامل لقدرات حماس وكل الجماعات المسلحة، دون استثناءات أو إعفاءات. وفي موسم الأمل هذا، نأمل أن يتخذ المسؤولون القرار الصحيح لصالح الشعب الفلسطيني".

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من ممثلي حركة حماس يوم السبت، وهو ثاني أيام العيد. وكانت محادثات نزع السلاح قد عُلقت مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.

وذكر مسؤولون أمريكيون أن أعضاء حركة حماس المدعومة من إيران قد يُعرض عليهم "عفو" ضمن أي اتفاق يوافقون بموجبه على إلقاء أسلحتهم الثقيلة والخفيفة، بما في ذلك البنادق.

إلا أن مصادر مقربة من حماس تقول إن الحركة ستكتفي على الأرجح برفض التخلي عن بنادقها خوفاً من تعرضها لهجمات من ميليشيات منافسة داخل غزة، يحظى بعضها بدعم إسرائيلي؛ حيث شنت حماس ومنافسوها هجمات دموية متبادلة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول.

وأشار أحد المصادر إلى أن الكثير سيعتمد على ما ستقبله إسرائيل، التي تصر على نزع السلاح الكامل للحركة. وكان مسؤولون بارزون في حماس قد رفضوا صراحةً أي فكرة لنزع السلاح خلال الأشهر القليلة الماضية.

وفي سياق متصل، أرسلت واشنطن رسائل متضاربة بشأن الصراع، حيث أكدت خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية إرسال آلاف إضافية من قوات مشاة البحرية (المارينز) إلى الشرق الأوسط.

من جهتها، لم تظهر إسرائيل أي بادرة على سحب قواتها التي تسيطر على نحو نصف أراضي غزة، بينما تحتفظ حماس بقبضة قوية على النصف الآخر من القطاع وسكانه البالغ عددهم مليوني نسمة، والذين بات معظمهم بلا مأوى جراء عامين من الحرب المدمرة.

وقال المصدر إن العفو والاستثمارات الموجهة في غزة تُعرض كحوافز لحماس، لكنه أشار إلى عدم الوضوح بشأن ما إذا كان لدى "مجلس السلام" التمويل الكافي لتغطية هذه التكاليف.

وكان ترامب قد جمع تعهدات بنحو 7 مليارات دولار في فبراير/شباط من عدة دول، بما في ذلك دول خليجية، قبل أن تتعرض تلك الدول نفسها لهجمات إيرانية في ظل توسع رقعة الحرب في الشرق الأوسط. وأوضح المصدر أنه لم يتم تقديم سوى مبلغ ضئيل من تلك التعهدات فعلياً، دون تحديد أرقام دقيقة.

المصدر: رویترز