وزير الطاقة الإيراني: استهداف البنية التحتية للكهرباء "جريمة حرب" ونمتلك فائضاً يتجاوز 10 آلاف ميغاواط رغم القصف

وزير الطاقة الإيراني، عباس علي آبادي
وزير الطاقة الإيراني، عباس علي آبادي

أربيل (كوردستان24)-في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات المستمرة باستهداف المنشآت الحيوية، أعلن وزير الطاقة الإيراني، عباس علي آبادي، أن الشبكة الوطنية للكهرباء في بلاده تتمتع بحالة من الاستقرار الكامل، كاشفاً عن وجود فائض في الإنتاج يصل إلى 10 آلاف ميغاواط، وهو ما يمنح طهران قدرة على التصدير للدول المجاورة حتى في ظل الظروف الراهنة.

اعتراف بوقوع هجمات وتأكيد على سرعة الترميم

وفي تصريحات صحفية تناولت سيناريوهات استهداف مصادر الطاقة، أقرّ علي آبادي بأن العدو استهدف بالفعل منشآت حيوية خلال الأيام الماضية، شملت محطات توليد في "بندر عباس" و"هنگام" و"إيسين"، بالإضافة إلى قصف مباشر لمحطة تحويل "فشافويه" التي تغذي مناطق صناعية وسكنية كبرى، فضلاً عن استهداف مخازن المعدات وخزانات المياه في القرى.

وأوضح الوزير أن هذه الهجمات لم تنجح في إحداث شلل في الشبكة، مؤكداً أن الفرق الفنية تمكنت من إصلاح الأضرار وإعادة المحطات للخدمة في غضون يومين أو ثلاثة فقط، بفضل الاعتماد الكامل على التكنولوجيا المحلية وقطع الغيار المصنعة داخلياً.

استراتيجية "الإنتاج اللامركزي" ومقومات الصمود

وشدد علي آبادي على أن القوة الاستراتيجية لإيران تكمن في "تشتيت" نقاط الإنتاج، حيث تمتلك البلاد أكثر من 1000 نقطة لتوليد الكهرباء موزعة جغرافيًا، وهو ما يجعل القضاء على الشبكة عبر القصف أمراً شبه مستحيل.

وقارن الوزير بين وضع بلاده ووضع "العدو الصهيوني" ودول الخليج، معتبراً أن الأخيرة تعتمد على نظام "الإنتاج المركزي" الذي يجعلها شديدة الحساسية والضعف أمام أي استهداف جوي. وأضاف أن محطات تلك الدول شيدت بتبعية كاملة للشركات الأمريكية، مما يجعل إصلاحها رهناً بقرار واشنطن وتوريد معداتها، بينما تصنّع إيران توربيناتها ومعداتها محلياً وبالعملة الوطنية، بل وتقوم ببناء محطات في دول مثل روسيا والعراق وسوريا.

جريمة حرب وتحذيرات دولية

ووصف وزير الطاقة استهداف البنية التحتية للكهرباء والمياه بأنه "هجوم مباشر على حياة المدنيين" و"جريمة حرب واضحة" تخالف كافة البروتوكولات الدولية. وكشف عن توجيه طلب لوزارة الخارجية الإيرانية لتوثيق هذه الانتهاكات في المحافل الدولية، مشيراً إلى أن "العدو الذي يفشل عسكرياً يلجأ لضرب مخازن المياه والكهرباء لزعزعة الاستقرار الاجتماعي".

الاستعداد لسيناريو "حرب شاملة"

وفيما يخص الجاهزية، أكد علي آبادي أن قطاعي الماء والكهرباء كانا قد استعدا مسبقاً لما وصفه بـ "حرب رمضان" (في إشارة إلى احتمالية صراع واسع)، مؤكداً الجاهزية التامة للتعامل مع أي سيناريو قادم.

واختتم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى أن تطوير قطاع الطاقة مستمر "تحت القصف"، حيث تم إدخال 250 ميغاواط من الطاقة الشمسية إلى الخدمة الأسبوع الماضي فقط، مع البدء في بناء محطات جديدة في 1000 نقطة مختلفة، مؤكداً أن بلاده تجاوزت مرحلة القلق بشأن تأمين احتياجاتها الأساسية من الطاقة.

المصدر: وكالات الأنباء الإيرانية