بين "رغبة" ترامب و"نفي" طهران.. هل تقترب حرب الشرق الأوسط من نهايتها؟

أربيل (كوردستان24)- دخلت الحرب الإقليمية في الشرق الأوسط يومها السابع والعشرين، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق واضطرابات اقتصادية عالمية حادة. وفيما تواصل إسرائيل ضرباتها الجوية على الجمهورية الإسلامية، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران تسعى جاهدة لإبرام اتفاق لإنهاء النزاع رغم نفيها الرسمي.

خلال عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين مساء الأربعاء، صرح الرئيس ترامب بأن الإيرانيين "يفاوضون ويريدون بشدة إبرام اتفاق"، معتبراً أن "خوفهم من التصريح بذلك يعود لخشيتهم من القتل على أيدي جماعتهم". وتزامن ذلك مع تحذير شديد اللهجة من البيت الأبيض، أكد فيه استعداد واشنطن "لفتح أبواب الجحيم"، محذراً طهران من "سوء الحسابات".

في المقابل، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفي بلاده وجود أي نية للتفاوض، مشدداً على أن سياسة طهران هي "الاستمرار في المقاومة". وبينما كشف مسؤولان باكستانيان عن نقل مقترح أميركي من 15 نقطة إلى إيران عبر إسلام آباد، قلل عراقجي من شأن ذلك، واصفاً ما يحدث بأنه "تبادل رسائل" لا يرقى لمستوى "الحوار أو المفاوضات"، مؤكداً رغبة بلاده في إنهاء الحرب "بشروطها وضمان عدم تكرارها".

دولياً، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الحرب بأنها "خرجت عن السيطرة". وفي حين أشارت بكين إلى تلمس "مؤشرات تفاوضية" من الطرفين، انتقد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس غياب المشاورات والأهداف الواضحة، معرباً عن قلقه من عدم وجود "استراتيجية خروج". ومن المقرر أن يتصدر النزاع أجندة اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا، والذي سينضم إليه لاحقاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

على الصعيد العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ "ضربات واسعة النطاق" استهدفت مدن أصفهان ومشهد وتبريز وبندر عباس، فيما أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بمقتل ثمانية أشخاص في محافظة فارس.

وفي المقابل، تعرضت إسرائيل لوابل من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، أسفرت عن إصابة ستة أشخاص في مدينة كفرقاسم. وامتدت آثار القصف إلى دول الجوار، حيث أعلنت الإمارات عن سقوط قتيلين وجرح ثلاثة إثر اعتراض صاروخ بالستي فوق أبوظبي، كما أبلغت السعودية والكويت والبحرين عن ضربات استهدفت بنى تحتية للطاقة ومصالح أميركية.

وعلى صعيد التقييم العسكري، أعلن الجيش الأميركي تدمير أو إتلاف أكثر من ثلثي منشآت إنتاج الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، إضافة إلى القواعد البحرية و92% من الأسطول الإيراني.

أدى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية، إلى قفزة في أسعار النفط بنسبة 60% منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير. ورغم سماح إيران بعبور سفن الدول "غير المعادية"، لا تزال الأسعار في تصاعد، مما دفع اليابان للجوء إلى مخزونها الاستراتيجي للمرة الثانية.

وفي لبنان، تواصل إسرائيل عملياتها ضد حزب الله، حيث نزح أكثر من مليون شخص. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي خلال اشتباكات في الجنوب، ليرتفع عدد قتلاه هناك إلى ثلاثة. يذكر أن المواجهات في لبنان بدأت في 2 مارس الماضي، عقب إطلاق حزب الله صواريخ رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول للهجوم الأميركي الإسرائيلي.