بعد ضربات "الحشد".. القلق يسيطر على الموصل وأسواقها تشهد ركوداً اقتصادياً غير مسبوق

اربيل (كوردستان24) -  شهدت مدينة الموصل مؤخراً تراجعاً ملحوظاً في حركة الأسواق وتنقل المواطنين، في ظل أجواء مشحونة بالخوف وعدم الاستقرار. هذه التطورات جاءت في أعقاب قصف استهدف مقراً للحشد الشعبي داخل المدينة، ما أدى إلى عزوف الكثيرين عن ارتياد الأسواق وتراجع الحركة التجارية بشكل غير مسبوق.

الخوف يضرب الأسواق والمواطنون يعبرون عن قلقهم

التأثيرات السلبية لهذا التصعيد لم تقتصر على الجانب الأمني، بل امتدت لتشمل الاقتصاد اليومي للمواطنين، حيث عبر عدد من أهالي الموصل عن استيائهم من الوضع الراهن.

في هذا السياق، يقول أحد المواطنين: "الخوف واضح، خاصة فيما يتعلق بتعطل الخدمات الأساسية، فالناس يخشون انقطاع الماء أو الكهرباء في حال وقوع ضربات. أما الأسواق، فقد تأثرت بشكل كبير، والتجار يؤكدون أنهم لم يشهدوا ارتفاعاً في الأسعار بهذا الشكل المستمر منذ شهر رمضان. هذا الوضع أثر سلباً على الكثيرين، خاصة أولئك الذين يعتمدون على الأجر اليومي لتدبير قوت يومهم."

مواطن آخر، يعمل كسائق أجرة بين المحافظات، أشار إلى التأثير المباشر على حركة السفر قائلاً: "تراجعت حركة الناس والزبائن بشكل ملحوظ بسبب حالة الخوف السائدة. في السابق، كان الوضع أفضل بكثير، والعمل يسير بشكل اعتيادي ومربح، أما الآن فقد تراجع ذلك تماماً. هذه هي المرة الأولى التي أعود فيها إلى هنا منذ ثمانية أيام، بينما كنا في السابق نأتي للعمل بشكل شبه يومي."

الموصل.. من دمار "داعش" إلى ركود جديد

وتُعد الموصل مركزاً تجارياً حيوياً على مستوى المحافظات العراقية. ورغم ما عاناه سكانها على مدى سنوات من ويلات الحروب والدمار الذي خلفه تنظيم "داعش"، إلا أن الأوضاع الراهنة وما رافقها من ركود اقتصادي، باتت تلقي بظلالها السلبية المباشرة على تفاصيل الحياة اليومية للمواطن.

تصعيد أمني ومخاوف من عودة الصراعات

يأتي هذا الركود في وقت تتعرض فيه قواعد ومقار تابعة للحشد الشعبي في العراق، منذ عدة أيام، لعمليات قصف واستهداف. ومن بين هذه العمليات، الضربات الجوية التي استهدفت مواقع في محافظة نينوى بواسطة طائرات حربية.

هذه التطورات الميدانية المتسارعة أثارت مخاوف حقيقية بين أهالي الموصل، الذين يخشون من استمرار تدهور الأوضاع الأمنية وعودة الصراعات والاضطرابات إلى مناطقهم من جديد، بعد أن كانوا قد بدأوا يستشعرون شيئاً من الاستقرار.

تقریر : درمان باعدري – كوردستان24 – الموصل