الخارجية الفرنسية: لا ننوي الانخراط في الحرب.. ومهمتنا في الشرق الأوسط دفاعية

أربيل (كوردستان 24)- جدّدت فرنسا تأكيدها على تبنّي نهج خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، معتبرة أن انتشارها العسكري يندرج ضمن مقاربة دفاعية تهدف إلى حماية رعاياها وحلفائها، في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وتفادي توسّع رقعة التوتر إلى مواجهة أوسع.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو في تصريحاتٍ صحفية لقناةٍ خليجية، أن الوجود الفرنسي في المنطقة يهدف إلى "دعم وحماية المواطنين الفرنسيين، وكذلك حماية شركاء مثل الإمارات وقطر والكويت"، إلى جانب المساهمة في تأمين حرية الملاحة.

وأضاف أن الرئيس إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية جان نويل بارو شددا على أن التحرك الفرنسي ذو طابع دفاعي، مشيرًا إلى نشر حاملة طائرات وست فرقاطات في البحر الأحمر ضمن هذا الإطار.

وأكد كونفافرو أن أولوية باريس تتمثل في خفض حدة التوتر، محذرًا من أن استمرار الوضع القائم قد يفاقم عدم الاستقرار في المنطقة، مع متابعة دقيقة لما يجري في لبنان. 

وقال إن فرنسا تسعى إلى خفض التصعيد، معتبرًا أن إيران تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عن التوترات، على خلفية برنامجها النووي والباليستي وعلاقاتها مع حلفائها في المنطقة.

وفي سياق التحركات الدولية، أشار إلى وجود مشاورات واسعة تضم أكثر من 30 دولة من أوروبا وخارجها، بينها الهند، بهدف التوصل إلى ترتيبات تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز. 

ولفت إلى أن هذه الجهود تتزامن مع نقاشات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع قرار يتعلق بتأمين الملاحة في المنطقة.

أما على المستوى الأوروبي، فأوضح المتحدث أن هناك تقاربًا في المواقف بين فرنسا وكل من ألمانيا والمملكة المتحدة، رغم استمرار المشاورات لتنسيق الرؤى.

مشيرًا إلى أن هذه الجهود تُناقش ضمن إطار اجتماعات مجموعة السبع سعيًا للوصول إلى موقف مشترك في إدارة الأزمة.

كما شدد على أن فرنسا لا تنوي الانخراط في الحرب، مؤكدًا: "هذه ليست حربنا ولا نرغب في أن نكون جزءًا منها"، وفق ما نقله يورونيوز.

وكشف في الوقت نفسه عن اتصالات أجراها الرئيس ماكرون مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان بهدف دفع طهران نحو التهدئة ووقف التصعيد.

وحذّر من أن تداعيات الأزمة تمتد إلى الاقتصاد العالمي، بما في ذلك اقتصاد دول مجموعة السبع وفرنسا.