ضربة قاصمة تشل قطاع الصلب الإيراني.. وتحول طهران من مُصدّر عالمي إلى مستورد
أربيل (كوردستان 24)- أكد المحلل الاقتصادي العراقي، زياد الهاشمي، أن قطاع صناعة الصلب الإيراني – الذي يُعد الشريان الاقتصادي الثاني للبلاد بعد النفط والغاز – تعرض لـ "ضربة قاسية وشلل كبير" إثر الهجمات العسكرية الأخيرة التي شنها التحالف الأمريكي-الإسرائيلي، مما يضاعف الضغوطات الاقتصادية والمالية على طهران بشكل غير مسبوق.
وفي قراءة تحليلية لتداعيات القصف، أوضح الهاشمي أن إيران تحتل المرتبة العاشرة عالمياً في صناعة الصلب، وتساهم بنحو 8% من الإنتاج العالمي. ويمتلك القطاع طاقة إنتاجية هائلة تتجاوز 50 مليون طن سنوياً من الفولاذ الخام، مدعومة بـ 71 مليون طن من خام الحديد، و47 مليون طن من الحديد المخفض المباشر.
كما يُنتج القطاع ما يقارب 30 مليون طن مخصصة للاستخدام الصناعي المحلي والتصدير لأسواق آسيا وأفريقيا، تعتمد عليها قطاعات البناء، الإنشاءات، والصناعات التحويلية.
وكشف المحلل الاقتصادي أن القصف المباشر أسفر عن تدمير أغلب وأهم مصانع الصلب الرئيسية في مدن (أصفهان، كافيه، وسنندج)، مما أدى إلى خروجها من الخدمة تماماً.
واعتبر الهاشمي أن هذا الاستهداف يمثل ضربة مباشرة للبنية التحتية الصناعية، ويهدد بشكل خطير سلاسل الإمداد الداخلي، ومشاريع الطاقة والبناء، وصولاً إلى التأثير على "صناعة الأسلحة" الإيرانية.
وحول التداعيات الاقتصادية المباشرة لتدمير هذه المصانع، لخص الهاشمي الكارثة في عدة نقاط، أبرزها: إعاقة الإنتاج ستحول إيران من دولة كبرى مُصدرة للصلب إلى "دولة مستوردة". كما سيزيد هذا التحول من الضغط على احتياطيات العملة الأجنبية الشحيحة أصلاً في ظل العقوبات الدولية. مع توقعات بارتفاع أسعار مواد البناء محلياً بنسبة تتراوح بين 15% إلى 25%. بالاضافة الى تكبد الاقتصاد الإيراني خسائر تصديرية تُقدر بمليارات الدولارات، فضلاً عن تهديد مصادر دخل ملايين العمال والمصانع الوسيطة التابعة لهذا القطاع الحيوي.