الرئيس بارزاني: التنديدات واللجان لم تعد تجدي نفعاً وعلى بغداد حسم موقفها من الهجمات ضد إقليم كوردستان

أربيل (كوردستان24)- وجه الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الأحد 29 آذار 2026، رسالة شديدة اللهجة إلى السلطات الاتحادية والمجتمع الدولي، أكد فيها أن إقليم كوردستان يتعرض لـ"ظلم واعتداءات مستمرة" من قبل جماعات خارجة عن القانون، مشدداً على أن لغة الإدانة واللجان التحقيقية لم تعد كافية لوضع حد لهذه الانتهاكات.

استهداف ممنهج وصمت مدروس

وقال الرئيس بارزاني في بيانه: "إن إقليم كوردستان لم يكن يوماً جزءاً من الصراعات والتوترات الإقليمية، لكن للأسف هناك مجموعات تصب جل تركيزها على معاداته واستهداف قوات البيشمركة وزعزعة استقرار المواطنين بذرائع واهية".

وكشف الرئيس بارزاني عن حجم التصعيد العسكري الذي استهدف الإقليم، مبيناً أنه منذ بدء موجة الصراع الأخيرة، تعرض إقليم كوردستان ومقرات البيشمركة لأكثر من 450 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيرة. وأضاف: "خلال هذه الفترة، استُهدف مقرنا الخاص خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت لتجنب إثارة القلق والغضب الشعبي".

الهجوم على منزل رئيس الإقليم في دهوك

وأشار البيان إلى تصعيد خطير وقع يوم أمس، حيث استهدفت طائرة مسيرة منزل رئيس إقليم كوردستان في مدينة دهوك. وعقب الرئيس بارزاني على ذلك بالقول: "المسألة لا تتعلق بمنزل أو مقر شخص بعينه، فكل شبر من أرض كوردستان وكل منزل فيها له قيمة كبرى لدينا، وهذه الهجمات هي محاولات علنية لافتعال الحروب وظلم صارخ ضد شعبنا".

مطالبة بغداد بـ "حسم الموقف"

ووجه الرئيس بارزاني رسالة مباشرة إلى الحكومة الاتحادية في بغداد، قائلاً: "هذه الاعتداءات لا يمكن علاجها عبر بيانات الاستنكار أو المكالمات الهاتفية والبرقيات واللجان. على السلطات العراقية أن تحسم أمرها؛ فإما أن تعلن عدم قدرتها على كبح جماح هذه المجموعات الخارجة عن القانون، أو أن تتدخل بجدية لحماية الدولة واتخاذ إجراءات حازمة تمنع تكرار هذه الهجمات غير المبررة".

إرادة لا تنكسر

واختتم الرئيس مسعود بارزاني بيانه بالتأكيد على صمود شعب كوردستان، قائلاً: "نؤكد للجميع أن شعب كوردستان سيدافع عن رسالته السلمية وقضيته العادلة بإرادة فولاذية، ولم يتمكن أي تهديد أو عدوان من كسر هذه الإرادة في السابق ولن يتمكن من ذلك أبداً".