إسرائيل وايران يتبادلان الضربات وترامب يتوقع اتفاقاً
أربيل (كوردستان24)- دخلت المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل مرحلة جديدة من التصعيد الميداني صباح اليوم الاثنين، تزامنت مع تصريحات لافتة للرئيس الأميركي دونالد ترامب كشف فيها عن "تغيير في نظام الحكم" بطهران، ملمحاً في الوقت ذاته إلى إمكانية شن عملية برية أميركية، رغم حديثه عن قرب التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الاثنين تصديه لهجوم صاروخي مباشر من إيران، وذلك بعد وقت قصير من شنه غارات استهدفت مواقع عسكرية في قلب العاصمة طهران. وأدت الهجمات، بحسب وزارة الطاقة الإيرانية، إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي في طهران ومحيطها ليل الأحد، قبل أن تعلن وسائل إعلام رسمية عودته لاحقاً.
وفي تمدد واضح لجبهات القتال، أعلنت إسرائيل توسيع "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، فيما شهدت العاصمة بيروت غارات استهدفت الضاحية الجنوبية عقب أوامر إخلاء إسرائيلية. وفي سياق متصل، دخل المتمردون الحوثيون في اليمن على خط المواجهة بهجوم استهدف إسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، بينما واصلت طهران استهداف المنشآت الاقتصادية في دول الجوار، حيث أعلنت الكويت مقتل عامل هندي إثر ضربة إيرانية استهدفت محطة كهرباء، واعترضت السعودية خمسة صواريخ باليستية.
وفي تطور سياسي بارز، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب الجارية حققت "تغييراً في نظام الحكم الإيراني"، مشيراً إلى مقتل عدد من كبار المسؤولين وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي. ووصف ترامب القيادة الحالية في إيران بأنها "مجموعة مختلفة تماماً وأكثر عقلانية"، مؤكداً أن اتفاقاً بات يلوح في الأفق.
وكشف ترامب عن بوادر "حسن نية" من الجانب الإيراني، تتمثل في السماح لـ 20 ناقلة نفط بعبور مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، وهو الممر الذي تسبب إغلاقه في قفزة هائلة بأسعار الطاقة، حيث استقر سعر برنت عند 115 دولاراً للبرميل.
رغم نبرة التفاؤل بالاتفاق، أبقى ترامب على "الخيار العسكري البري" قائماً، خاصة مع وصول سفينة هجومية أميركية تحمل 3500 جندي إلى المنطقة. وحذر ترامب من أن السيطرة على "جزيرة خارك" – الشريان النفطي الرئيسي لإيران – ستكون "سهلة للغاية"، ملمحاً إلى رغبته في "أخذ النفط".
في المقابل، جاء الرد الإيراني حاداً على لسان رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الذي اتهم واشنطن بالتخطيط سراً لهجوم بري خلف ستار المفاوضات، متوعداً بأن القوات الإيرانية "تنتظر وصول الجنود الأميركيين لإحراقهم".
اقتصادياً، أقرت إسرائيل ميزانية دفاعية ضخمة بزيادة قدرها 9 مليارات يورو، ليصل الإجمالي إلى 40 ملياراً (ضعف ميزانية 2023)، لمواجهة تعدد الجبهات. ودولياً، تعقد فرنسا اليوم اجتماعاً لمجموعة السبع يضم وزراء المالية والطاقة لبحث تداعيات الأزمة، بينما تواصل باكستان جهود الوساطة بدعم من الأمم المتحدة والصين لترتيب "محادثات هادفة" بين واشنطن وطهران لوقف الحرب التي دخلت شهرها الثاني.
يُذكر أن هذا الصراع كان قد اندلع في الثامن والعشرين من فبراير الماضي عقب هجوم أميركي إسرائيلي مشترك، ولا تزال المؤشرات الميدانية، رغم المساعي الدبلوماسية، تشير إلى غياب أي تهدئة حقيقية في الأفق القريب.