سيول دهوك تخرج الألغام من مخابئها: تحذيرات رسمية واستنفار لفرق "شؤون الألغام"

أربيل (كوردستان24)- أصدرت المديرية العامة لشؤون الألغام في محافظة دهوك تحذيراً عاجلاً للمواطنين، أكدت فيه أن الأمطار الغزيرة والسيول التي اجتاحت المنطقة تسببت في جرف الألغام وتغيير مواقعها، فضلاً عن ظهور أعداد كبيرة منها فوق سطح التربة في مناطق عدة، مشيرة إلى استنفار كامل فرق الإغاثة لمواجهة أي طارئ.

وتعمل فرق الاستجابة السريعة التابعة للمديرية في دهوك على مدار الساعة، حيث رفعت درجة استعدادها القصوى لدرء المخاطر التي قد تهدد حياة السكان. ومع استمرار هطول الأمطار، تزداد مسؤولية هذه الفرق وصعوبة مهامها للوصول السريع إلى المواقع التي تشكل خطراً داهماً.

وفي تصريح لشبكة "كوردستان 24"، قال دلۆڤان شوكت، عضو فريق تفجير الألغام: "إن جميع فرقنا في أقسام التطهير، والتوعية، وإتلاف الألغام والمقذوفات في حالة تأهب تام. بإمكان المواطنين التواصل معنا عبر الخط الساخن (182) في أي وقت، حتى خلال أيام العطل الرسمية، للإبلاغ عن أي حالة طارئة".

وأضاف شوكت أن السيول لم تكتفِ بكشف الألغام المدفونة فحسب، بل نقلتها من أماكنها الأصلية إلى مناطق جديدة لم تكن ملوثة سابقاً، مشدداً على ضرورة امتناع المواطنين عن لمس أي جسم غريب وإبلاغ الجهات المختصة فوراً عند رؤيته.

من جانبه، دعا رێگر بێسفكي، المتحدث باسم المديرية العامة لشؤون الألغام في دهوك، المواطنين والسياح الذين يقصدون الطبيعة للتنزه إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، خاصة في المناطق التي كانت تشكل ساحات قتال سابقة أو حقول ألغام معروفة، وذلك حفاظاً على سلامتهم وسلامة عوائلهم.

ووفقاً للإحصائيات الرسمية، تضم محافظة دهوك 779 حقل ألغام، تم تطهير 382 حقل منها بالكامل وتسليمها إلى أصحابها، فيما لا تزال الحقول المتبقية تشكل تهديداً، حيث تسببت هذه الألغام والمقذوفات بسقوط 120 ضحية في المحافظة حتى الآن.

ورغم الاستنفار الحكومي، يبقى الوعي الشعبي هو الركيزة الأساسية للوقاية؛ إذ تُجدد السلطات دعواتها للأهالي بالابتعاد عن المناطق المشبوهة والالتزام التام بالتعليمات والإرشادات، لضمان عدم تحول موسم الربيع إلى مآسٍ إنسانية.