واشنطن تلمس "عقلانية" في محادثاتها السرية مع طهران رغم "التشاؤم" العلني

أربيل (كوردستان24)-  أعلن البيت الأبيض، يوم الاثنين، أن المحادثات غير المباشرة مع إيران تسير على نحو جيد، مشيراً إلى وجود تباين كبير بين الرسائل "المتشائمة" التي تصدرها طهران علناً وبين ما يتم نقله في الغرف المغلقة.

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي، بأن المسؤولين الإيرانيين المشاركين في المفاوضات الحالية يبدون "أكثر عقلانية" في المحادثات الخاصة من بعض القادة السابقين، قائلة: "يبدو هؤلاء أكثر عقلانية في الكواليس، وربما أكثر من بعض القادة السابقين الذين رحلوا عن هذه الدنيا". ورغم هذه الإشادة، امتنع البيت الأبيض مجدداً عن كشف هوية الشخصيات التي يتم التواصل معها.

وسعى الفريق الرئاسي إلى تسليط الضوء على الجوانب الإيجابية للمفاوضات، حيث أوضحت ليفيت أن "العناصر المتبقية من النظام تتوق بشكل متزايد إلى إنهاء الدمار والجلوس إلى طاولة المفاوضات ما دام ذلك ممكناً"، مؤكدة أن ما يُنقل للولايات المتحدة سراً يختلف تماماً عن التقارير المغلوطة والتصريحات العلنية الصادرة من النظام.

وفي المقابل، جاءت التصريحات الرسمية من جانب طهران مغايرة تماماً؛ حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قائمة النقاط الخمس عشرة التي طرحتها إدارة ترامب لوقف النزاع بأنها تتضمن "مطالب مفرطة وغير واقعية وغير معقولة"، وهو ما يتناقض مع تأكيدات الرئيس دونالد ترامب السابقة بأن إيران وافقت على معظم تلك المطالب.

من جانبه، شدد البيت الأبيض على أن أي التزامات إيرانية ستخضع للاختبار والمحاسبة، حيث وجهت ليفيت تحذيراً شديد اللهجة قائلة إن هذه تمثل "فرصة تاريخية" لإيران للتخلي عن طموحاتها النووية والتوصل إلى اتفاق. وأضافت أنه في حال رفضت إيران الحل الدبلوماسي بشروط ترامب، فإن الخيارات العسكرية والاقتصادية قائمة لضمان أن يدفع النظام "ثمناً باهظاً"، مؤكدة أن القوات المسلحة الأمريكية مستعدة للتحرك إذا لم تظهر طهران رغبة فعلية في التوصل إلى حل.

المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة