البيت الأبيض: تعزيز القوات في الشرق الأوسط يمنح ترامب "أقصى الخيارات".. والدفاع عن "الصلاة للجنود" ينبع من قيمنا

أربيل (كوردستان24)- أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الوجود العسكري الأمريكي المكثف في منطقة الشرق الأوسط يهدف إلى منح الرئيس دونالد ترامب "أقصى قدر من الخيارات" في التعامل مع الملف الإيراني، مشددة في الوقت ذاته على البعد الروحي والقيمي الذي يرافق العمليات العسكرية الأمريكية، رداً على انتقادات دينية طالت تبرير الحرب.

خيارات عسكرية ودبلوماسية

وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الاثنين، أوضحت ليفيت أن مهمة البنتاغون الحالية هي توفير بدائل استراتيجية واسعة للقائد الأعلى، مشيرة إلى أن هذا التحرك لا يعني اتخاذ قرارات إضافية بالتصعيد، بل يصب في إطار تحقيق أهداف "عملية الغضب الملحمي".

ورغم التأكيد على الجاهزية العسكرية، شددت ليفيت على أن الدبلوماسية تظل "الخيار الأول والأولوية القصوى" للرئيس ترامب، لافتة إلى أنه رغم فشل الجهود السابقة مع النظام الإيراني، فإن الرئيس مستعد للاستماع إذا سنحت فرصة لاتفاق جديد، دون أن يثنيه ذلك عن مواصلة تحقيق الأهداف الميدانية التي حُددت قبل ثلاثين يوماً.

سجال ديني حول "شرعية الحرب"

وعلى صعيد آخر، دخل البيت الأبيض على خط السجال الديني رداً على تصريحات نُسبت للبابا ليو الرابع عشر، والتي أشار فيها إلى أن الله "لا يستجيب لدعاء من يخوضون الحرب". وأكدت ليفيت أنه "لا حرج" في الصلاة من أجل القوات الأمريكية، معتبرة أن الولايات المتحدة أمة تأسست منذ نحو 250 عاماً على "القيم اليهودية المسيحية".

وقالت ليفيت: "لقد شهد تاريخنا لجوء الرؤساء وقادة وزارة الدفاع والجنود إلى الصلاة خلال أحلك الفترات"، مؤكدة مشروعية دعوة القادة للشعب الأمريكي للصلاة من أجل جنودهم في الخارج.

تباين في الرؤى

يأتي هذا الدفاع الرسمي في وقت استند فيه مسؤولون في الإدارة الحالية إلى إيمانهم الديني لتأييد التحركات العسكرية، ومن بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي دعا مؤخراً بأن "تصيب كل رصاصة هدفها". في المقابل، يبرز موقف الفاتيكان الحازم الذي عبر عنه البابا في عظة "أحد الشعانين"، مؤكداً أن الله "يرفض الحرب"، ومحذراً من استخدام الدين لتبرير النزاعات المسلحة.

بهذا، يجمع البيت الأبيض في خطابه الحالي بين الحشد العسكري الاستراتيجي في الشرق الأوسط، والغطاء القيمي والديني الذي تراه الإدارة جزءاً لا يتجزأ من الهوية والتاريخ الأمريكيين.

 

المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة