صادرات الوقود الأمريكية تسجل مستوى قياسياً في مارس جراء أزمة مضيق هرمز

أربيل (كوردستان24)- سجلت صادرات المنتجات النفطية المكررة من الولايات المتحدة مستوى قياسياً غير مسبوق خلال شهر مارس الماضي، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية مع إيران والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، مما دفع دولاً في أوروبا وآسيا وأفريقيا إلى البحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها من الطاقة وسد النقص الحاد في الإمدادات.

وفقاً لبيانات شركة "كبلر" (Kpler) المتخصصة في تتبع حركة السفن، بلغت صادرات الولايات المتحدة من المنتجات النفطية النظيفة (التي تشمل البنزين، الديزل، ووقود الطائرات) نحو 3.11 مليون برميل يومياً في مارس، مقارنة بـ 2.5 مليون برميل في فبراير. ويعد هذا المستوى هو الأعلى شهرياً منذ أن بدأت الشركة في تسجيل البيانات عام 2017.

أظهرت الإحصائيات تحولاً كبيراً في وجهة الوقود الأمريكي، حيث ارتفعت الصادرات إلى أوروبا بنسبة 27% لتصل إلى 414 ألف برميل يومياً. كما تضاعفت الصادرات الموجهة إلى آسيا لتصل إلى 224 ألف برميل، في حين حققت الصادرات إلى القارة الأفريقية القفزة الأكبر بنسبة نمو بلغت 169%، لتستقر عند 148 ألف برميل يومياً.

وفي تعليق له على هذه التطورات، قال مات سميث، كبير المحللين في شركة "كبلر": "هذه التغييرات الجذرية في تدفقات الوقود تعكس بوضوح حجم الفجوة في الإمدادات بالأسواق العالمية. وطالما استمرت التوترات في مضيق هرمز، فإن الأزمات ستتعمق دولياً، مما سيجبر الدول على رسم مسارات تجارية جديدة وطويلة الأمد".

بالتوازي مع الطفرة التصديرية، كشفت بيانات حكومية أمريكية صدرت يوم الأربعاء عن ارتفاع الطلب المحلي على البنزين ليصل إلى 8.69 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بزيادة قدرها 191 ألف برميل عن نفس الفترة من العام الماضي. كما سجل الطلب على الديزل ووقود الطائرات ارتفاعاً ملحوظاً داخل الولايات المتحدة، على الرغم من القفزة التي شهدتها الأسعار.

يأتي هذا الانتعاش في الصادرات الأمريكية نتيجة لعرقلة إيران حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لمرور خُمس صادرات النفط والوقود العالمية. وقد أدى توقف هذه الكميات الضخمة من الطاقة إلى تراجع الإنتاج في العديد من المصانع والمنشآت الدولية، ما تسبب في موجة غلاء بأسعار الوقود، وسط تحذيرات جدية من الخبراء حول احتمال حدوث تباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي.